الصفحة 75 من 83

لا يدخلون في العلماء ولا كتبهم تدخل في كتب العلم كما ان الوقف لله لا يكون الا مما فيه نفع للناس في دينهم.

كما ذكر الأصحاب أنه لو كان يمكنهم الوصية وإبداء النُصح لعلماء البلاد لأوصوا بأن لا يدخلها المتكلمون حتى لا يُفسدوا فيها.

ثم ذكر بيت الشعر الذى يقول:

أيها المقتدى ليطلب علمًا كل علم عبد لعلم الرسول

تطلب الفرع كى تصحح أصلًا كيف أغفلت علم أصل الأصول

أى إنه يوجه قوله لمن يغدو ويطلب علمًا أن العلم الحقيقى الحق هو ما كان تبع لعلم الرسول أى العلوم الشرعية القائمة على الكتاب والسنة. وأن من أراد العلم فعليه بعلم أصل الأصول.

قوله: ونبينا صلى الله عليه وسلم أوتى فواتح الكلِم وخواتمه وجوامعه فبعث بالعلوم الكلية والعلوم الأولية والأخروية على أتم الوجوه، ولكن كل ما ابتدع شخص بدعة إتسعوا في جوابها، فلذلك صار كلام المتأخرين كثير قليل البركة بخلاف المتقدمين فإنه قليل كثير البركة.

الشرح:

لو اجتمع أهل الأرض جميعًا، وأعملوا عقولهم عَلَى أن يأتوا بمثل هذا الإعجاز، ومثل هذه الذكر ومثل هذا الشمول، واقتراب القاعدة لجميع الوقائع لعجزوا عن ذلك عجزًا بينًا، وفوق ذلك عجزهم عن كتاب الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فهو أعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت