فهرس الكتاب
هذه العبارة باطلة من كل الوجوه وهى سبٌ صريح للمتقدمين لأنك إذا تكلمت فيمن كرمهم الله ووصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم خير القرون بالتنقيص تكون قد سببت وخالفت الله فيما حكم، فالسلف طريقتهم أسلم لأنهم لم يتعرضوا لشئ وراء النصوص، وأعلم لأنهم أخذوا عقيدتهم من الكتاب والسنة، وأحكم لأنهم سلكوا الطريق الواجب سلوكه وهو إجراء النصوص على ظاهرها اللائق بالله عز وجل.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هذا القول على مافيه من التناقض قد يوصل إلى الكفر فهو أولًا فيه تناقض لأنهم قالوا طريقة السلف أسلم ولا يُعقل أن تكون الطريقة أسلم وغيرها أعلم وأحكم لأن الأسلم يستلزم أن يكون أعلم وأحكم فلا سلامة إلا بعلم بأسباب السلامة وحكمة في سلوك هذه الأسباب.
ثانيًا: أين العلم والحكمة من التحريف والتعطيل (فى طريقتهم)
ثالثًا: يلزم منه أن يكون المخالفون أعلم بالله من رسوله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لأن طريقة السلف هى طريقة النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
رابعًا: أنها قد تصل إلى الكفر لأنها تستلزم تجهيل النبى وتسفيهه.
فتجهيله ضد العلم وتسفيهه ضد الحكمة وهذا خطر عظيم .. أ. هـ.
فهذه العبارة باطلة حتى وإن أرادوا بها معنى صحيحًا فهؤلاء بحثوا وتعمقوا في أشياء كان السلف لم يتكلموا فيها وخوضهم في هذه الأشياء هو الذى ضرهم وأوصلهم إلى الحيرة والشك وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:"هلك المتنطعون"ولو أنهم بقوا على ما كان عليه السلف الصالح ما وصلوا إلى هذا الشك والحيرة حتى إن بعض أئمتهم يتمنى الموت على عقيدة أُمه العجوز التى لم تعرف هذا الضلال.