فهرس الكتاب
5_ التفويض: هو الحكم بأن معاني نصوص الصفات مجهولة غير معقولة لا يعلمها إلا الله .
أو هو إثبات الصفات وتفويض معناها وكيفيتها إلى الله عز وجل.
والحق أن الصفات معلومة معانيها ، أما كيفيتها فيفوض علمها إلى الله عز وجل .
6 _ التحريف: التحريف لغة: التغيير .
وفي الاصطلاح: تغيير النص لفظًا أو معنى .
والتغيير اللفظي قد يتغير معه المعنى ، وقد لا يتغير، فهذه ثلاثة أقسام:
أ_تحريف لفظي يتغير معه المعنى ، كتحريف بعضهم قوله تعالى: [وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا] (النساء: 164) إلى نصب لفظ الجلالة ؛ ليكون التكليم من موسى عليه السلام .
ب_ تحريف لفظي لا يتغير معه المعنى ، كفتح الدال من قوله تعالى: [الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ] (الفاتحة: 2) ، وذلك بأن يقول: الحمدَ لله. . . وهذا في الغالب لا يقع إلا من جاهل ؛ إذ ليس فيه غرض مقصود لفاعله غالبًا .
جـ_ تحريف معنوي: وهو صرف اللفظ عن ظاهره بلا دليل كتحريف معنى اليدين المضافتين إلى الله إلى القوة والنعمة ونحو ذلك.
7 _التأويل: التأويل في اللغة يدور حول عدة معانٍ منها: الرجوع والعاقبة والمصير والتفسير.
أما في الاصطلاح فيطلق على ثلاثة معان ٍ: اثنان منهما صحيحان مقبولان معلومان عند السلف، والثالث مبتدع باطل.
وإليك بيان هذه المعاني:
المعنى الأول: التفسير، وهو إيضاح المعنى ، وبيانه .
وهذا اصطلاح جمهور المفسرين كابن جرير وغيره ، فتراهم يقولون: تأويل هذه الآية كذا وكذا ، أي تفسيرها .
الثاني: الحقيقة التي يؤول إليها الشيء ، وهذا هو المعروف من معنى التأويل في الكتاب والسنة ، كما قال تعالى: [هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ] (الأعراف: 53) ، وقوله: [ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا] (الإسراء: 35) ، وقوله عن يوسف عليه السلام: ( هذا تأويل رؤياي من قبل ) .