الصفحة 41 من 51

إن الغناء يولد النفاق في القلب؛ لأنه ما اجتمع في قلب عبد محبة الغناء ومحبة القرآن إلا طرد أحدهما الآخر؛ لأن الغناء قرآن الشيطان.

فقد روى من حديث مرفوع قال قتادة:"لما أُهبط إبليس قال:يا رب لعنتني فما عملي؟ قال السحر، قال:فما قرآني قال الشعر"وقال تعالى: {قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا، واستفزز من استطعت منهم بصوتك } [ الإسراء:63 - 64]

وقال تعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم } [لقمان:6]

وقال صلى الله عليه وسلم: [ ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعارف] .

وقال صلى الله عليه وسلم: [ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ] . وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعارف. وقال:"صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نغمة ورنة عند مصيبة"، وقال:"ما من راكب يخلو في سيره بالله وذكره إلا كان ردفه ملك ولا يخلو بشعر ونحوه إلا كان ردفه شيطان".

وعندما سئل الإمام مالك عن الغناء قال:"فماذا بعد الحق إلا الضلال"، وقال الإمام الشافعي: إن الغناء لهو وباطل ومن أكثر منه فهو سفيه ترد شهادته، وقال الإمام أحمد عندما سثل عن الغناء قال:الغناء ينبت النفاق في القلب.

وقال ابن القيم عن الغناء أنه من مكايد عدو الله إبليس. وقد أجمع العلماء على تحريم القول الباطل وسماعه، وعلى أن الغناء حرام. ولو كانت الألفاظ التي يتغنى بها من كلمات الله فآلات الطرب حرام، وعلى هذا مضى حكم الأئمة في تفسيق المغني والمستمع للغناء، بل كان القانون المصري سنة 1983 يرد شهادة المغنى والممثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت