الصفحة 32 من 157

مثال ذلك لو دخل المعلم على فصل دراسي قِوَام طلاب هذا الفصل ثلاثون طالبًا فاستقرأ دفاتر الثلاثين من الدارسين في هذا الفصل فوجدها تشترك في حكم واحد ، ألا وهو عدم المجيء بما ألزمهم المدرس بالأمس به من واجب ، فهذا الصنيع من المدرس ـ وهو أن يطالع جميع كراريس الثلاثين في هذا الفصل ـ يسميه أولو النظر بالاستقراء ، وهذا المعنى هو الذي يستدل به على تحديد المصنف ـ يرحمه الله ـ للمسائل الواجبات على كل مسلم ومسلمة بثلاث مسائل دون غيرهن .

فيكون المعنى أن المصنف ـ يرحمه الله ـ قد استقرأ مسائل الشرع وأحكامه ، فلم يجد سوى ثلاث مسائل هن المسائل اللائي يحكم بوجوب تعلمهن على كل مسلم ومسلمة.

وهذه المسائل الثلاث يجب أن يجمع الإنسان بين شيئين حيالهن:-

أما الشيء الأول: فالعلم . وهو قول المصنف يرحمه الله ( تعلُّم )

وأما الشيء الثاني: فالعمل ، وهو قول المصنف يرحمه الله ( والعمل بهن ) .

وهذه المسائل الثلاث هي:-

أولًا: توحيد الألوهية ، ويسمى بتوحيد الإلهية ، ويسمى بتوحيد العبادة .

ثانيًا: توحيد الربوبية ، ويسمى بتوحيد الرب في أفعاله .

ثالثًا: مسألة الولاء والبراء .

وهذه المسائل الثلاث عليها يدور الدين وهي أصل أصوله ، ومَجْمَع فصوله ، كما قرره أئمة السنة والعلم ومن أولئك الإمام محمد بن عبد الوهاب كما في بعض رسائله وسبقت الإشارة إلى مقولته حيال ذلك .

فهذه الثلاث من المسائل هن المسائل الثلاث التي عناهن المصنف ـ يرحمه الله ـ في قوله السابق ، فالمسألة الأولى ذكرها رحمه الله بقوله: ( الأولى: أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملًا ) إلى آخر كلامه ، وهذه المسألة هي مسألة توحيد الربوبية .

وأما الثانية فذكرها رحمه الله بقوله: ( الثانية أن الله لا يرضى أن يُشرك معه أحد في عبادته ) إلى آخر كلامه رحمه الله ، وهي مسألة توحيد الإلهية والألوهية والعبادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت