فأخبر تعالى أن الإله إله واحد ، أي معبود واحد فلا يجوز أن يتخذ إله غيره، ولا يعبد إلا إياه .
ب - إن الإيمان بإلوهية الله:
هو الاعتراف بأن الله وحده الإله الحق لا شريك له، والإله بمعنى المألوه أي المعبود حبًا وتعظيمًا، فهو إفراد الله بجميع أنواع العبادة، فلا ندعو إلا الله ، ولا نخاف إلا الله ، ولا نتوكل إلا على الله ، ولا نسجد إلا لله ، ولا نخضع إلا لله ، فلا يستحق العبادة إلا هو سبحانه، تحقيقًا لقوله تعالى: (( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) ) (77) .
جـ - أهمية الإيمان بإلوهية الله تعالى:
تبدوا أهمية الإيمان بإلوهية الله تعالى من خلال ما يلي:
1-أن الغاية من خلق الجن والإنس هو عبادة الله وحده لا شريك له ، حيث قال سبحانه: (( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) ) (78) .
2 -أن المقصود من إرسال الرسل عليهم السلام وإنزال الكتب
السماوية هو الإقرار بأن الله هو المعبود الحق ، كما قال سبحانه: (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) ) (79) .
3 -أن أول واجب على كل شخص هو الإيمان بألوهية الله تعالى ، كما جاء في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - لما أرسله إلى اليمن قائلًا له:"إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله الله" (80) .
أي ادعهم إلى إفراد الله بجميع أنواع العبادة .
د- معنى لا إله إلا الله:
هذه الكلمة العظيمة هي أول واجب على كل شخص، كما أنها آخر واجب، فمن مات على هذه الكلمة فهو من أهل الجنة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة" (81)
ولذا فإن وجوب معرفة لا إله إلا الله أعظم الواجبات وأهمها .