ومعنى لا إله إلا الله: أي لا معبود بحق إلا الله وحده، فهو نفي الإلهية عما سوى الله تبارك وتعالى ، وإثباتها كلها لله وحده لا
شريك له .
فمعنى الإله هو المعبود، فمن عبد شيئًا فقد اتخذه إلهًا من دون الله، وجميع ذلك باطل إلا إله واحد وهو الله وحده .
والله تعالى هو الإله الذي تعبده القلوب محبة وإجلالًا وتعظيمًا، وذلًا وخضوعًا، وخوفًا وتوكلًا عليه، ودعاءً له .
وليس للقلوب سرور ولا سعادة إلا بتحقيق معنى لا إله إلا الله ، فإن السرور التام والحياة الطيبة والنعيم إنما هو في إفراد الله تعالى بالعبادة .
هـ - أركان لا إله إلا الله:
لهذه الكلمة العظيمة ركنان هما النفي والإثبات .
فالركن الأول:"لا إله"وهو نفي العبادة عما سوى الله ، وإبطال الشرك ، ووجوب الكفر بكل ما يعيد من دون الله .
والركن الثاني:"إلا الله"وهو إثبات العبادة لله وحده ، وإفراده سبحانه بجميع أنواع العبادة .
والدليل على ذلك قوله تعالى: (( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) ) (82) .
فقوله: (( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ) )هو معنى الركن الأول ( لا إله) ، وقوله: (( وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ ) )هو معنى الركن الثاني ( إلا الله ) .
و- شروط لا إله إلا الله:
لابد في شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط لا تنفع قائلها إلا باجتماعها ، وهي كالتالي:
1 -العلم بمعنى لا إله إلا الله، كما قال تعالى:"فاعلم أنه لا إله إلا الله" (83) .
2-اليقين: أن يكون قائلها مستيقنًا بما تدل عليه، فإن كان شاكًا مرتابًا بما تدل عليه لم تنفعه. قال تعالى: (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ) ) (84) .