3 -القبول لما دلت عليه هذه الكلمة من عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه ، فمن قالها ولم يقبل عبادة الله وحده كان من الذين قال الله فيهم: (( إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ ) ) (85) .
4 -الانقياد لما دلت عليه ، قال تعالى: (( وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) ) (86) .
ومعنى يسلم وجهه: أي ينقاد ويخضع، والعروة الوثقى هي: لا إله إلا الله .
5 -الصدق: وهو أن يقول هذه الكلمة صدقًا من قلبه ، كما قال صلى الله عليه وسلم:"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار" (87) .
6 -الإخلاص: وهو تصفية العمل من جميع شوائب الشرك، بأن لا يقصد بقولها طمعًا من مطامع الدنيا . قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله حرم النار على من قال لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله" (88) .
7 -المحبة لهذه الكلمة، ولما تدل عليه، ولأهلها العاملين بها . قال تعالى: (( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ) ) (89) .
أهل لا إله إلا الله يحبون الله حبًا خالصًا، وأهل الشرك يشركون فيحبون مع الله غيره من المعبودات الأخرى،وهذا ينافي معنى لا إله إلا الله.
ز - معنى العبادة:
هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، مثل محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والخوف من الله، والتوكل على الله، وسؤال الله تعالى، والصلاة، والزكاة، وبر الوالدين، وذكر الله تعالى، وجهاد الكفار والمنافقين، وغير ذلك.