الصفحة 22 من 63

إن العبادة التي أمر الله بها لا تسمى عبادة إلا مع توحيد الله تعالى، فلا تصح العبادة مع الشرك، ولا يوصف أحد بأنه عبد لله تعالى إلا مع تحقيقه التوحيد، وإفراد الله تعالى وحده بالعبادة ، فمن عبد الله تعالى وأشرك معه غيره فليس عبدًا لله .

فتوحيد الله تعالى ، وإخلاص العبادة لله وعدم الإشراك به هو الشرط في قبول العبادة عند الله ، إضافة إلى أن العبادة لا تكون مقبولة إلا بموافقة الشرع، وعلى وفق سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم .

فشرطا كل عمل ليكون مقبولًا عند الله تعالى هما:

1 -أن لا يعبد إلا الله وحده (وهو التوحيد) .

2 -أن ل يعبد إلا بما أمر الله به ( وهو الاتباع لرسول الله( ) .

كما قال تعالى: (( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ) (91) .

ومعنى (( أَسْلَمَ وَجْهَهُ ) )أي حقق التوحيد فأخلص عبادته لله، ومعنى (( وَهُوَ مُحْسِنٌ ) )، أي متبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

ك - الشرك:

الشرك يناقض الإيمان بألوهية الله وحده، وإذا كان الإيمان بألوهية الله تعالى وحده، وإفراد الله بالعبادة أهم الواجبات وأعظمها، فإن الشرك أكبر المعاصي عند الله تعالى، فهو الذنب الوحيد الذي لا يغفره الله ، قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) ) (92) .

وقال تعالى: (( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) ) (93) .

ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أي الذنب أعظم عند الله؟ قال:"أن تجعل لله ندًا وهو خلقك" (94) .

والشرك يفسد الطاعات ويبطلها كما قال سبحانه: (( وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ) (95) .

ويوجب الشرك لصاحبه الخلود في نار جهنم ، حيث قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت