(( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ) ) (96) .
والشرك نوعان: أكبر وأصغر .
والشرك الأكبر: وهو أن يصرف العبد إحدى العبادات لغير الله تعالى ، فكل قول أو عمل يحبه الله تعالى، فصرفه لله توحيد وإيمان، وصرفه لغيره شرك وكفر .
ومثال هذا الشرك: أن يسأل غير الله رزقًا أو صحة، أو يتوكل على غير الله ، أو يسجد لغير الله .
قال تعالى: (( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) ) (97) .
وقال تعالى: (( وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) ) (98) .
وقال تعالى: (( فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ) ) (99) .
فإذا كان الدعاء والتوكل والسجود من العبادات التي أمر الله بها، فمن صرفها لله كان موحدًا كؤمنًا ، ومن صرفها لغير الله كان مشركًا كافرًا .
والشرك الأصغر: هو كل قول أو عمل يكون وسيلة إلى الشرك
الأكبر، وطريقًا للوقوع فيه .
ومثاله: اتخاذ القبور مساجد، وهو أن يصلي عند القبور ، أو يبني مسجدًا على أحد القبور، فهذا محرم، وصاحبه متوعد باللعن والطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم:"لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (100) .
فاتخاذ القبور مساجد محرم لا يجوز، ووسيلة لدعاء الموتى وسؤالهم، ودعاء الموتى شرك أكبر .
4 -الإيمان بأسماء الله وصفاته
أ - وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات على الوجه اللائق بالله تعالى .