الصفحة 32 من 63

1-العلم بعناية الله تعالى بعباده، وكمال رحمته حيث أنزل لكل قوم كتابًا يهديهم به، ويحقق لهم السعادة في الدنيا والآخرة.

2-العلم بحكمة الله تعالى في شرعه،حيث شرع لكل قوم ما يناسب أحوالهم ويلائم أشخاصهم، كما قال الله تعالى: (( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ) ) (131) .

3-شكر نعمة الله في إنزال تلك الكتب، فهذه الكتب نور وهدى في الدنيا والآخرة، ومن ثم فيتعين شكر الله على هذه النعم العظيمة .

الإيمان بالرسل

أ - حاجة الناس إلى الرسالة:

الرسالة ضرورية للعباد، لابد لهم منها ، وحاجتهم إليها فوق حاجتهم إلى كل شيء، والرسالة روح العالم ونوره وحياته، فأي صلاح للعالم إذا عدم الروح والحياة والنور؟ والدنيا مظلمة إلا ما طلعت عليه شمس الرسالة، ولا سبيل إلى السعادة والفلاح في الدارين إلا على أيدي الرسل، ولا سبيل إلى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل إلا من طريقهم .

لقد سمى الله رسالته روحًا، والروح إذا عدم فقدت الحياة ، قال الله تعالى: (( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ) ) (132) .

والإيمان بالرسل أحد أركان الإيمان، قال سبحانه: (( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ) ) (133) .

فدلت الآية على وجوب الإيمان بجميع الرسل عليهم الصلاة والسلام دون تفريق، فلا نؤمن ببعض الرسل ونكفر ببعض كحال اليهود والنصارى . وقال صلى الله عليه وسلم عن الإيمان:"أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره" (134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت