فقلت له: ليس يحل ما روى صحيحا , أو سقيما أن نقول به , وإنما تعبدنا بالصحيح دون السقيم , والصحيح معلوم عند أهل النقل بعدالة ناقليه , متصلا إلى المخبر عنه , والسقيم معلوم بجرح ناقليه , وهذا الخبر الذي رويته رواه إبراهيم بن مهاجر بن مسمار [1] , يعني وهو متروك الحديث , ضعيف عند أهل العلم , وليس مثل هذا مما تقوم به حجة
فقال لي: فأي شئ معك في أنهم لا يحاسبون ؟
فقلت له: إن شئت من كتاب الله , وإن شئت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وإن شئت من قول صحابته رضي الله عنهم
فقال لي منكرا لقولي في الصحابة: من قال هذا ؟
فقلت: نعم قرأت على أبي عيسى يحيى بن محمد بن سهل الخصيب العكبري بعكبرا , قال: حدثنا محمد بن صالح بن ذريح العكبري , قال حدثنا محمد بن هناد ابن السري , قال حدثنا معاوية , عن هشام بن عروة , عن أبيه , عن عائشة رضي الله عنها قالت:
(1) - قال الذهبي في (( الميزان ) ): إبراهيم بن مهاجر بن مسمار المدني , قال البخاري: منكر الحديث, وقال النسائي: ضعيف, وروى عثمان بن سعيد عن يحيى: ليس به بأس, قلت ّ: انفرد عنه بالحديث إبراهيم بن المنذر الحزامي, وله أيضا عن صفوان بن سليم وقال ابن حبان في حديث (( قرأ طه ويس ) )هذا متن موضوع اهـ , زاد الحافظ في (( اللسان ) ) (1\114) : وقال ابن حبان في (( الضعفاء ) ): منكر الحديث جدا, لا يعجبني الإحتجاج به إذا انفرد , وكان ابن معين عرض القول فيه اهـ