الصفحة 10 من 32

أو كما يقولون هم (شرعيتها) !! [1] ، إذ ليس للآيات والأحاديث - عندهم - قيمة تشريعية ما لم يؤيدها نص دستوري .. فنصوصهم هي الحاكمة وليست نصوص القرآن، بل نصوص القرآن محكومة عندهم دائمًا بالدستور .. فسحقًا سحقًا ..

وهذا الشرط هو أول وأدنى مراحل التشريع عندهم، فإن نفذ منها هذا الاقتراح بآياته وأحاديثه، فلا يزال هناك مراحل ومراحل أخرى .. قد يمسخ فيها أو يُحرّف أو يُميّع أو يُرقّع أو يلغى و يُرفض ويرد، وذلك لأن هناك شروطًا كفرية تحكم عمل النائب التشريعي من ذلك:

-أن يتقدم بالاقتراح عشرة نواب فما فوق ...

-وان يكون اقتراح القانون المطلوب تشريعه، منسجمًا مع أحكام الدستور غير متعارض مع نصوصه.

-وأن لا يتعارض مع الحرية الشخصية التي كفلها الدستور ... !!

-وأن يرجع في التشريع المقترح إلى الأحكام المتواضع عليها في البلاد.

وغير ذلك من شروطهم التي حددتها نصوص دستورهم وقوانينهم الأخرى .. [2] فإذا اجتمعت هذه الشروط الكفرية ساغ عندهم أن يدخل أوّل المراحل العملية في التشريع، حيث يقوم مجلس النواب بإحالته إلى اللجنة المختصة به لدراسته وإبداء الرأي فيه!! بين موافق ومعارض أو معدّل!! أو مرقع .. ثم إن رأى المجلس قبول الاقتراح أحاله على الحكومة كما تقدم في المادة (95) من الدستور لوضعه في صيغة مشروع

(1) أنظر أمثلة تطبيقية لهذا في واقع برلماناتهم .. في كتابنا (إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر) ص71، وفي (مختصر كشف النقاب عن شريعة الغاب) .. وأنظر أيضًا (أحكام الدستور والإجراءات البرلمانية في التطبيق) لهاني خير .. باب (وظائف البرلمان) ، أنظر فيه المواضيع التالية: (التشريع لا يكون إلا بقانون) و (شكل مشروع القانون) و (سلطة البرلمان فيما يتعلق بالاقتراحات بالقوانين المقدمة من الأعضاء) و (التشريعات المقترحة يجب الرجوع فيها للأحكام المتواضع عليها) وغير ذلك

(2) وقد شرحها وفصلها صاحب كتاب (أحكام الدستور والإجراءات البرلمانية في التطبيق) وأورد أمثلة تطبيقية عليها من مضابط جلسات البرلمان الأردني والمصري .. فليراجعه من أراد التوسع في باب (وظائف البرلمان) فصل (الوظيفة التشريعية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت