قانون وتقديمه للمجلس الذي يقوم بمناقشته مادة مادة، ودراسته والتصويت عليه قبولا أو ردًا أو ترقيعًا .. فإن وافق مشروع هذا القانون هوى أغلبية النواب الحاضرين، وحاز على أصوات الأكثرية فيهم - كما تقدم في المادة (84) .. لم يصر قانونًا بعد .. حتى يحال على مجلس الأعيان أو الشيوخ كما يُسمى في البلاد الأخرى .. فتطبق عليه القواعد ذاتها، حيث يحال إلى اللجنة المختصة، لإبداء الرأي فيه، وبعد ذلك إن وافقت عليه بعد أخذ ورد، عرض على مجلس الأعيان الذين هم دون استثناء رجالات الملك وخاصته ..
إذ قد نصّت المادة (36) من الدستور الأردني أن (الملك يعيين أعضاء مجلس الأعيان ويعيين من بينهم رئيس مجلس الأعيان) كما نصت المادة (64) منه أيضًا على أنه (( يشترط في عضوية مجلس الأعيان أن يكون من أحد الطبقات التالية:
رؤساء الوزراء والوزراء الحاليين والسابقين ومن شغل سابقًا مناصب السفراء والوزراء والمفوضين ورؤساء مجالس النواب ورؤساء وقضاة محكمة التمييز ومحاكم الاستئناف النظامية والشرعية والضباط المتقاعدين من رتبة أمير لواء فصاعدًا )) ، فإن وافق مشروع القانون هوى أكثرية هؤلاء .. لم يصر قانونًا ملزمًا .. حتى يصدق عليه الطاغوت، وهذا كله ظاهر في المادة (91) من الدستور، والتي نصت على أن (يعرض رئيس الوزراء مشروع كل قانون على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع أو تعديله أو رفضه، وفي جميع الحالات يرفع المشروع إلى مجلس الأعيان ولا يصدر قانون إلا إذا أقره المجلسان وصدق عليه الملك) .
وللملك بالطبع رفض القانون وعدم التصديق عليه كما نصت المادة (93) من الدستور. بل له أن يحل مجلس النواب كله من أصله كما تقدم في المادة (34) ،
فأي كفر وشرك بواح فوق هذا .. ؟؟؟
أو ليس في هذا تقديم لأهواء وقوانين وشرائع البشر الوضعية على شرع جبار السماوات والأراضين ... ؟؟
أو ليس في هذا تقديم لأمر المشرعين السفلة الكفرة، على أمر المشرّع الواحد الأحد الذي شرع لنا من الدين ما وصى به نوحًا والنبيين من بعده .. ؟؟