الصفحة 18 من 32

ثم وبعد هذا كله لا يتم التشريع إلا بتصديق الملك، ومالم يصدقه ... فلا سبيل له عندهم.

· كما علمت أن البرلمان كله بيد الطاغوت أولًا وأخيرًا، هو الذي يفتتحه ويفضّه ويلغيه بجرة قلم كل ذلك قد وضح لك وبان من قوانينهم نفسها، فهذا الطريق إذن، فوق كونه طريقًا شركيًا كفريًا .. هو كطريق للتغيير، غير موصل للمراد بل هو طريق موصد مغلق مسدود هذا بالنسبة للتغيير الجذري الذي يحلم به بعض المغفلّين عن طريق هذه البرلمانات.

وهو ينطبق كذلك على التغيير الجزئي، فلا يمكن تحقيق شيء منه إلا أن يشتهيه ويرتضيه الطاغوت .. !!

وكذلك الحال فيما يسمونه بالمحاسبة ن فقد علمت أنها لا تمارس إلا وفقًا لمواد الدستور

وإن أردت المزيد من التبصّر فيه فارجع إلى كتاب، (أحكام الدستور والإجراءات البرلمانية في التطبيق) في مبحث (الاستجوابات) ، وانظر الشروط القانونية التي تتحكم بذلك وتقيّده، والتي منها:

(عدم مخالفة الاستجواب لأحكام الدستور) .

· (حق المجلس في استبعاد الاستجوابات التي لا تتفق مع المصلحة العامة) .

وغير ذلك من الشروط التي ذكرها مؤلف الكتاب وأورد الأمثلة عليها والأدلة من قوانينهم ولوائح مجالسهم الداخلية، وغيرها، وهي شروط تجعل الاستجواب هزيلًا، بل مهزلة ...

وقد أسهبت فيما تقدم، لأعرّف وأبصّر طالب الحق، بحال هذه الطريق الشركية الساقطة المسدودة .. ليسهل عليه بذلك دحض وكشف شبهات المجادلين عنها، المسوّغين للولوغ فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت