والرسول .. قال تعالى: (فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) [النساء] .
وما دام كلامنا مدعومًا بأدلة الشرع، وجب عليك إن كنت مؤمنًا أن تقبله وتسلّم له تسليمًا، لا تعظيمًا وانقيادًا لكلامنا، بل لكلام الله الذي استدللنا به وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم، وما وجدته في كلامنا هذا أو غيره مستندًا إلى غير كتاب الله أو السنة، فردّه ولا تبالي.
1)أما عن حقيقة الوظيفة الرئيسية التي بينتها المادة (25) من دستورهم حيث أناطت سلطة التشريع المطلقة - دون أي تقيد - بهذا المجلس ومَلكهِ .. فهذا هو الكفر البواح والشرك الصراح الذي بعث الله تعالى كافة رسله لإنكاره وهدمه والتحذير منه، ولإخراج الناس من ظلماته وأرجاسه، إلى نور التوحيد وشريعته المطهرة فقال تعالى: (ولقد أوحى إليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) [الزمر] ، وهو أعظم مفسدة في الوجود وأعظم ذنب عصي الله به على الإطلاق ولذلك قال تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثمًا عظيمًا) [النساء] .
وقال تعالى: (ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالً بعيدًا) [النساء] .
وقال تعالى: (إنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) [المائدة] .
وقال تعالى: (فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور * حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق) [الحج] .
ومما ينبغي أن يعرفه المسلم أن أكثر المشركين على مرّ العصور، لم يكونوا مشركين مع الله في ربوبيته، بمعنى أنهم لم يكونوا يدّعون أن هناك خالقًا ورازقًا ومدبرًا لهذا الكون غيره سبحانه .. وإنما كان شركهم الذي قتّلوا الرسل وآذوهم وعادوهم من أجله، أن جعلوا لله أندادًا وشركاء ساووهم به سبحانه لا في الخلق والرزق والتدبير .. بل في العبادة والطاعة والتشريع .. والتحليل والتحريم.