فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 23

في أن تقول كما يقال فلا اعتراض ولا ردود

قلت: الحياةُ هي التحركُ لا السكونُ ولا الهمود

وهي التلذذ بالمتا عب لا التلذذُ بالرقود

هي أن تذود عن الحياض وأي حر لا يذود؟

هي أن تحسَّ بأن كأسَ الذل من ماء صديد

15 -ضعفُ الصلة بالله تعالى: فيقلُّ نصيبُهُ من نوافل الصيام والصلاة والصدقة، فإذا قل زادُهُ وانتهى وقوده تعطل من العمل، ولهذا كان السلف الصالح من أحرص الناس على تربية أنفسهم على التزود من الطاعات.

قال الوليد بن مسلم: رأيت الأوزاعي يثبت في مصلاه، يذكر الله حتى تطلع الشمس ويخبرنا عن السلف: أن ذلك كان هديَهم، فإذا طلعت الشمس، قام بعضهم إلى بعض، فأفاضوا في ذكر الله، والتفقه في دينه. [1]

وقال ضمرة بن ربيعة: حججنا مع الأوزاعي سنة خمسين ومائة، فما رأيته مضطجعًا في المحمل في ليل ولا نهار قط، كان يصلي، فإذا غلبه النوم استند إلى القتب. [2]

قال إبراهيم بن سعيد الجوهري: حدثنا بشر بن المنذر قال: رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع. [3]

وكان يحيي الليل صلاة وقرآنًا وبكاء، وكانت أمه تدخل منزلَهُ، وتتفقدُ موضعَ مصلاه، فتجده رطبًا من دموعه في الليل. [4]

قال ابن المنكدر: إني لأدخل في الليل فيهولُني، فأصبحُ حين أصبحُ وما قضيت منه أربي. [5]

وعن ابن جريج: صحبت عطاء ثمانيَ عشرةَ سنة، وكان بعدما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة فيقرأ مائتي آية من البقرة وهو قائم لا يزول منه شيء ولا يتحرك. [6]

عن نسير بن ذعلوق قال: كان الربيع بن خيثم يبكي حتى يبل لحيتَهُ من دموعه فيقول: أدركنا قومًا كنا في جنوبهم لصوصًا. [7]

16 -الزواجُ وكثيرًا ما يقع لمن تأخر عن الزواج أو من يعدد بعد زوجة تؤذيه، فينشغلُ بلذة الشهوةِ عن الدعوة.

(1) - سير أعلام النبلاء (7/ 114) .

(2) - سير أعلام النبلاء (7/ 119) .

(3) - سير أعلام النبلاء (7/ 119) .

(4) - سير أعلام النبلاء (7/ 120) .

(5) - سير أعلام النبلاء (5/ 358) .

(6) - سير أعلام النبلاء (5/ 87) .

(7) - كتاب الزهد للإمام أحمد / 469.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت