قال ابن الجوزي: وعلى الحقيقة الزهاد في مقام الخفافيش، قد دفنوا أنفسهم بالعزلة عن الناس، وهي حالة حسنة إذا لم تمنع من خير، من جماعة واتباع جنازة وعيادة مريض، إلا أنها حالةُ الجبناء. فأما الشجعان فهم يتعلمون ويعلمون، وهذه مقامات الأنبياء عليهم السلام. [1]
حسبوا بأن الدين عزلةُ راهب واستمرءوا الأوراد والأذكارا
عجبًا أراهم يؤمنون ببعضه وأرى القلوب ببعضه كفارا
والدين كان ولا يزال فرائضًا ونوافلًا لله واستغفارا
والدين ميدان وصمصام وفر سان تبيد الشر والأشرارا
والدين حكم باسم ربك قائم بالعدل لا جورًا ولا استهتارا
(1) - صيد الخاطر لابن الجوزي / 224.