الصفحة 118 من 155

2 -"وأن الذي قد سمى"الخلافة"في سورة البقرة، هو الذي عبر عنه بكلمة"الأمانة"في هذه الآية، إذ كان قد أثبت للملائكة هناك أنهم ليسوا بأهل للخلافة وإنما الإنسان هو أهل لها، وقيل في هذه الآية إنه لم يكن في السماوات والأرض مخلوق أهل لحمل هذه الأمانة وإنما الإنسان هو الذي حملها."

3 -"وأن كلمة"الأمانة"توضح مفهوم الخلافة، وأن هاتين الكلمتين تلقيان الضوء على منزلة الإنسان الحقيقية في الكون. فلا شك أن الإنسان حاكم الأرض، ولكن ليست حاكميته هذه بالأصالة وإنما هي بالتفويض والمنحة ( Delegerent) ، فسلطاته المفوضة ( Delegated Powers) هي التي عبّر عنها الله سبحانه وتعالى بكلمة"الأمانة"في هذه الآية. وقد سماه الخليفة، باعتبار أنه لا يمارس هذه السلطة المفوضة إلا من جهته فمعنى"الخليفة"حسب هذا الشرح:"الذي يمارس السلطات المفوضة إليه من جهة غيره" ( Person Exercising Delegated Powers) ."

"نقلًا عن مجلة ترجمان القرآن ذو القعدة 1353هـ يناير 1938م"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت