الصفحة 97 من 155

8 -هل الآية الثالثة من سورة النساء والتي فيها إعلان لإباحة تعدد الزوجات، من الآيات المحكمات أم من الآيات المتشابهات؟ وإن كانت من المحكمات فما للناس قد اختلفوا فيها هذا الاختلاف الكبير، وما لهم يفسرونها على وجوه متضاربة كثيرة؟ وإذا كان أحد من الناس يعتقد أنها واضحة تمامًا في الدلالة على معناها، فهل به من حاجة إلى أن يرجع إلى السنة؟ (مع العلم أن مسألة تعدد الزوجات لا تهمني في حد ذاتها، وإنما ذكرتها ههنا كأحد الأمثال لأعرف رأيكم في مسألة تأويل القرآن.

9 -إذا كان هناك آيتان من القرآن متعلقتان بموضوع واحد، ووجد مضمون إحداهما مختلفًا عن مضمون الأخرى، فكيف لشخص أن يقرر أية آية منها ناسخة للأخرى؟ وإذا ثبت أن آية منها نزلت بعد الأخرى، فهل يكفي ذلك في جعلها ناسخة للأخرى؟ وإذا صح ذلك، أفلا يكون من النافع المستحسن أن يدون المصحف باعتبار تاريخ نزول آياته؟

10 -هل لكل واحد من الأفراد في دولة إسلامية أن يأخذ بما يراه تفسيرًا صحيحًا للآيات المحكمات؟ وهل له أن يأبى الاعتراف بكل تفسير إن جاء مخالفًا لتفسيره الشخصي ولو كان صادرًا من لجنة مؤلفة من الحكومة؟ والأمر إذا لم يكن هكذا، فهل للآية السابعة من سورة آل عمران من فائدة [1] ؟

11 -من المذكور في الكتاب المقدس (كتاب أعمال الرسل: باب 10) أن كل ذي أربع من دواب الأرض ووحوشها طاهرة يجوز أكلها. وعلى العكس من هذا فإن القرآن والعهد القديم للإنجيل يحرمان بعضًا من الأنعام. وإذا كانت كل هذه الكتب نزلت وحيًا من الله، فبماذا يفسر المسلمون هذا الاختلاف؟ (مع العلم بأني لست من الذين يهمهم لحم من اللحوم من ناحية الإباحة أو التحريم. وإنما الذي أريده هو أن أجعلكم تزيلون ما يوجد أو يظهر من التناقض في الكتب السماوية) .

12 -بأي مبرّر تذكوا حماس المسلمين للقيام بالدعوة الإسلامية في مختلف أمم الأرض، بينما يقول القرآن أن الله قد جعل لمختلف أمم الأرض مناهج مختلفة وأن ليست كل هذه المناهج إلا من عند الله؟

13 -هل علم الإنسان المتطور عن العالم الطبيعي -الحاصل بوسائل علم الطبيعيات والكيميا والفلك وما إليها- يجعله أهلًا لفهم القرآن على وجه أحسن؟

14 -إن القرآن في كثير من آياته يذكر عن كتب اليهود والنصارى المقدسة ككتب منزلة من الله بطريق الوحي، إلا أن الرأي الذي قد توصل إليه كثير من علماء الإنجيل هو أن ليست كل هذه الكتب إلا وثائق تاريخية قد أعدّ بعضها أكثر من مؤلف واحد، وقليل ما يوجد فيها ما يشهد بكونها منزلة من الله بطريق الوحي. فهل القرآن إنما يستعمل كلمة الوحي بالنسبة لهذه الكتب بمعنى مخصوص؟ وهل رأى علماء الإنجيل باطل؟ أما لنا أن نفترض أن هناك تبديلًا وقع في كتب اليهود والنصارى المقدسة بعد محمد (صلى الله عليه وسلم) ؟

الجواب

1 -الطريق السليم لتأويل القرآن:

(1) أي الآية: هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت