فهرس الكتاب
… (( إن أول ما قد جر على الفرنسيين تمكن الشهوات منهم، اضمحلال قواهم الجسدية، وتدرجها إلى الضعف يومًا فيومًا. فإن الهياج الدائم قد أوهن أعصابهم، وتعبد الشهوات يكاد يأتى على قوة صبرهم وجلدهم، وطغيان الأمراض السرية قد أجحف بصحتهم،. فمن أوائل القرن العشرين لا يزال حكام الجيش الفرنسى يخفضون من مستوى القوة والصحة البدنية المطلوب في المتطوعة للجند الفرنسى، على فترة كل بضع سنين، لأن عدد الشبان الوافين بالمستوى السابق من القوة والصحة لا يزال يقل ويندر في الأمة على مسير الأيام. وهذا مقياس أمين يدلنا - كدلالة مقياس الحرارة في الصحة والتدقيق - على كيفية اضمحلال القوى الجسدية في الأمة الفرنسية(1 ) ))0000 (ص113) 0
… (( والنكبة الثانية العظيمة التى قد جرها على التمدن الفرنسى طغيان الشهوة المطلقة، ورواج الإباحية وقبولها: هى خراب النظام العائلى وتقوض بنيانه …….. ) ) (ص114) 0
… (( والأمة الفرنسية - كما أسلفت - لا تزال تهبط فيها نسبة المواليد منذ ستين عامًا متوالي. ففى بعض السنين تزيد نسبة الوفيات على نسبة المواليد وفى الأخرى تتساويان، وفى الثالثة لا تزيد على نسبة الوفيات إلا بقليل جدًا 0
…وبجانب آخر لا يزال عدد الجالية المهاجرين في فرنسا ينمو ويكثر، فكانوا قرابة ثلاثة ملايين من بين اثنين وأربعين مليونًا من سكان فرنسا الأصليين سنة 1931 . وإن استمرت الحال على ما هى عليه الآن، فلا يستبعد أن تعود الأمة الفرنسية عند ختام القرن العشرين أقلية في وطنها هى )) … (ص132) 0
… (( نشر في جريدة(free press) بدوتريت (detroit) الأمريكية مقال جاء فيه:
(1) ومثل هذه الظاهرة أخذت تتجلى في الشباب الأمريكى. فقد أعلن رئيس الولايات المتحدة أن أكثر من مليون شاب أمريكى لم يصلحوا للخدمة العسكرية من بين ستة ملايين تقدموا للتجنيد. وعزا ذلك إلى ضعف بنية الشعب الأمريكى بصفة عامة، نتيجة لحياة الترف التى انغمس فيها 000