فهرس الكتاب
…نحن نملك منهجًا للحياة، لا يعادى العلم مطلقًا ، ويرحب بمزيد من علوم الإنسان على وجه الخصوص.. ولكنه في الوقت ذاته لا يكل لهذا العلم - وحده - بناء الحياة الإنسانية، إنما يضع الإطار العام الذى يعمل فيه العلم ويعمل فيه العقل، في دائرة مأمونة 00
…هذا الإطار من صنع الذى (( يعلم ) )حق (( العلم ) )حقيقة هذا الإنسان فطرته، وطاقاته، وحاجاته الحقيقة. فلا تخفى عليه من الإنسان خافية! ولا يضع أمام عشرات المسائل ومئاتها في حياة الإنسان وتركيبه علامة استفهام واحدة ؟!
…وهو إطار واسع جدًا، شامل للإنسان كله. تدور الحياة البشرية في داخله على محور ثابت. فتتحرك دائمًا حول هذا المحور، وداخل هذا الإطار، حركة نامية متجددة، وهى في الوقت ذاته آمنة سالمة 0
…ومنهجنا هذا لا يجعل الدين مجرد ذلك النشاط الروحى الذى لا يعرف دكتور كاريل صورة غيره للدين 00 إنما هو يجعل الدين بوتقة الحياة كلها .. تصهر فيه، ثم تشكل في جميع صورها وألوانها، كما يجعله هو الإطار الذى تزاول الحياة كل نشاطها في داخله وهو المحور الذى تشد الحياة كلها إليه. والعقل والعلم والصناعة والاقتصاد والسياسة والصلاة والدعاء والاتصال بالملأ الأعلى ظواهر لهذا النشاط حول هذا المحور وداخل هذا الإطار .. إن منهجنا يفهم (( الدين ) )على أنه هو منهج الحياة الإنسانية بكل مقوماتها .. المنهج الذى وضعه الله، وارتضى أن تسير وفقه الحياة0
…ومن ثم نجد طريقًا للخلاص. يحتوى - في بعض مراحله - طريق الدكتور كاريل، بلا تعارض ولا تخاصم ولا شقاق0