الصفحة 161 من 183

…إن منهجنا يبدأ من نقطة سابقة جدًا على النقطة التى يبدأ منها دكتور كاريل، والكثيرون غيره من المخلصين الغربيين، الذين لا ينقصهم الإخلاص. ولا تنقصهم الخبرة، ولا تنقصهم الرغبة في تدارك البشرية من الهاوية التى تنحدر إليها. ولكنهم مع هذا (( سجناء ) )بيئتهم وحضارتهم.. أبعد خطاهم وثبة في داخل القفص .. لا تتعداه إلى منهج مبتكر من أصوله. لأنهم لا صلة لهم بهذا المنهج من الناحية التاريخية ولا من الناحية الشعورية - على فرض معرفتهم به من الناحية العلمية - إذ المعول في مثل هذه المواقف الفاصلة على رواسب التاريخ وكوامن الشعور0

…منهجنا يبدأ من نقطة تصحيح مركز الإنسان في هذا الوجود . وتعيين مكانه ودوره، ووظيفته وحقوقه وواجباته 00

…إنه ليس إلهًا ينازع (( الآلهة ) )! وتنازعه . وليس كذلك حيوانًا جاءت سيادته على الأرض مصادفة، وقد يقوم مقامة في هذه السيادة غدًا قط أو فأر ! وليس آلة تحسب قيمته بقوة (( الأحصنة ) )التى يساويها في قوة التحريك والإدارة . وليس عبدًا للمادة، ولا هو لوحة تطبع فيها المادة (أو الطبيعة) ما تريد . وليس عبدًا للآلة، تصرف حياته وأفكاره وأوضاعه كما تتصرف هى وتتقلب. وليس (( نمرة ) )ولا مجموعة (( نمر ) )تتحرك داخل القطيع، بلا شخصية مميزة، ولا كيان (( فردى خاص ) )0

…وليست المرأة أحبولة للشيطان، وليس اتصال الجنسين رجسًا من عمل الشيطان0 وليست اللذة والمتعة هى غاية هذا الاتصال، ولا الهوى دافعه ومانعه على السواء0 وليس الجنسان سواء في وظيفتهما وعملهما، وليس مجرد التفرقة بينهما في التكوين البيولوجى عبثًا لا معنى له ولا هدف وراءه00 إلى آخر ما مرت به النظرة إلى (( الإنسان ) )من تخبط واضطراب00

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت