فهرس الكتاب
…كما سيرفض كذلك النظرة الحيوانية للإنسان التى أطلقها (( داروين ) )والنظرة القذرة إلى دوافع الإنسان، وحصرها في وحل الجنس كما يزعم (( فرويد ) )وهو يدرس (( الشواذ ) )ويجعلهم هم (( الإنسان ) )000
…كذلك سيرفض منهجنا على هذه النظرات كلها من إقامة الأنظمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وإقامة نظام العمل وطرائق أساس إهدار آدمية الإنسان، وخصائصه الإنسانية العامة أولًا، وخصائصه الذاتية الفردية ثانيًا ، وخصائصه جنسيه المتميزين ثالثا، واعتباره ترسًا في الآلة، أو بهيمة في القطيع. والاهتمام فقط بمضاعفة الإنتاج، وبتوفير وسائل إشباع الضرورات الجسدية - فحسب - مع إهدار أشواق الإنسان وحاجاته الأخرى في نظام الحضارة (كما يقرر الدكتور كاريل) من حبه للجمال والفن ونشاطه الأدبى والدينى.. (غير أن تصور منهجنا للنشاط الدينى لن يكون في تلك الحدود الضيقة التى لا يعرف الدكتور كاريل سواها. بل سيكون معناها - كما قلنا - أن يكون الدين هو منهج الحياة الكلى، الذى تتحرك في إطاره، وتنمو بكل أنواع النشاط الإنسانى. ومنه العمل والإنتاج والسياسة والاقتصاد، والخلق والسلوك. والصلاة والدعاء، والاتصال بالملأ الأعلى والاتصال بالآلة والإنتاج سواء ) 0
…وسيستدعى هذا تعديلًا في طرق الإنتاج الفنية (بحيث توائم بين الرغبة في مضاعفة الإنتاج والإبقاء على خصائص(( الإنسان ) )العامة، وخصائص الفرد الذاتية. وتعديل أوضاع الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، بحيث توائم كذلك بين استقرار الحياة وتوازنها، والإبقاء على الخصائص (( الإنسانية ) )و (0الفردية ) ) مع الإبقاء - كذلك - على خصائص (( الجنسين ) )من ذكر وأنثى0