الصفحة 175 من 183

…إن محاولة وضع أحكام تشريعية فقهية إسلامية لمواجهة أقضية المجتمع الذى تعيش فيه البشرية، والذى ليس إسلاميًا، لأنه لا يعترف بأن الإسلام منهجه، ولا يسلم للإسلام أن يكون شريعته00

…إن محاولة وضع أحكام تشريعية لأقضية مثل هذا المجتمع، ليست من الجد في شئ0 وليست من روح الإسلام الجادة في شئ0 وليست من منهج الإسلام الواقعى في شئ00

…إن الفقه الإسلامى لا يستطيع أن ينمو ويتطور ويواجه مشكلات الحياة إلا في مجتمع إسلامى! مجتمع إسلامى واقعى، موجود فعلًا، يواجه مشكلات الحياة التى أمامه، ويتعامل معها، وهو مستسلم ابتداء للإسلام!

…إنه عبث مضحك ان نحاول مثلًا إيجاد أحكام فقهية إسلامية للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في أمريكا أو روسيا، فأمريكا أو روسيا كلتاهما لا تعترف ابتداء بحاكمية الإسلام!

…وكذلك الحال بالنسبة لأى بلد لا يعترف بحاكمية الإسلام!

…وكل فقه تراد تنميته وتطويره في وضع لا يعترف ابتداء بحاكمية الإسلام، هو عملية استنبات البذور في الهواء00 هو عبث لا يليق بجدية الإسلام!

…إن مشكلات (( المجتمع الإسلامى ) )فى مواجهة الحضارة القائمة، ليست هى مشكلات أى مجتمع آخر0 إنها ليست مشكلات جاهزة حتى نهيئ لها حلولًا جاهزة00 إنها مشكلات ستنشأ بشكل خاص، وبحجم خاص، وفق ظروف في عالم الغيب، ووفق ملابسات لا يمكن التكهن بها الآن00 فمن العبث الجرى وراء افتراضات لم تقع بعد، على طريقة (( الأرأيتيين ) ) (1) التى يمجدها الجادون من مشرعى وفقهاء الإسلام00

(1) الذين يسألون: أرأيت لو أن كذا وقع00 فما يكون الحكم؟00

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت