فهرس الكتاب
…كما أن مشكلات المجتمع الحاضر في مواجهة الحضارة القائمة ليس مشكلات (( مجتمع إسلامى ) )00 فهذا المجتمع الإسلامى لم يوجد بعد- منذ أن اتخذت شرائع غير شريعة الإسلام لتصريف الحياة- لم يوجد، حتى تكون هذه مشكلاته0 والإسلام ليس مطلوبًا منه- ولا مقبولًا كذلك- أن يوجد حلولًا فقهية لمجتمع غير إسلامى00 مجتمع أنشأ مشكلاته هذه بسبب أنه لم يعرف الإسلام، أو بسبب أنه هجر الإسلام، إن كان قد عرفه من قبل00
…ففيم الجهد؟ وفيم العناء؟
…إنه ليس الذى ينقص البشرية لقيام مجتمع إسلامى هو وجود فقه إسلامى (( متطور ) )! إنما الذى ينقصها ابتداء هو اتخاذ الإسلام منهجًا وشريعته شريعة0 إن الفقه الإسلامى لكى يتطور، ينبغى أن يجد التربة الذى يتطور فيها0 والتربة التى يتطور فيها الفقه الإسلامى هى (( مجتمع إسلامى ) )يعيش في العصر الحاضر، بدرجته الحضارية، يواجه مشكلات قائمة بالفعل! بتكوينه الذاتى00 ومواجهة المجتمع الإسلامى لهذه المشكلات، لن تكون كمواجهة أى مجتمع آخر لها بطبيعة الحال00
…ولكن هذه البديهية- فيما يبدو- لا تبدو واضحة للكثيرين من المخلصين الغيورين على الإسلام (( العقلاء ) )!
…ومن أجل ذلك نكرر ونعيد ونزيد في الإيضاح00