الصفحة 98 من 183

(( لقد أهمل تأثير المصنع على الحالة الفسيولوجية والعقلية للعمال إهمالًا تامًا عند تنظيم الحياة الصناعية. إذ أن الصناعة العصرية تنهض على مبدأ: الحد الأقصى من الإنتاج بأقل قدر من التكاليف، حتى يستطيع فرد أو مجموعة من الأفراد أن يحصلوا على أكبر مبلغ مستطاع من المال(1) 00 وقد اتسع نطاقها دون أى تفكير في طبيعة البشر الذين يديرون الآلات، ودون أى اعتبار للتأثيرات التى تحدثها طريقة الحياة الصناعية التى يفرضها المصنع على الأفراد وأحفادهم )) (ص40) 0

(( وهؤلاء النظريون يبنون حضارات، بالرغم من أنها رسمت لتحقيق خير الإنسان، إلا أنها تلائم فقط صورة غير كاملة أو مهولة للإنسان. إن نظم الحكومات التى أنشأها أصحاب المذاهب في عقولهم عديمة القيمة 00 فمبادئ الثورة الفرنسية وخيالات ماركس ولينين، تنطبق فقط على الرجال الجامدين(غير الأحياء أو المتحركين) . فيجب أن نفهم بوضوح أن قوانين العلاقات البشرية ما زالت غير معروفة . فإن علوم الاجتماع والاقتصاديات علوم تخمينية افتراضية ))00 (ص43) 0

(1) والحال لا يختلف من ناحية أثر المصنع على الحالة الفسيولوجية والعقلية للعامل إذا كان الإنتاج ملكًا للشعب أو لطبقة منه - أى للدولة - إذ ظلت طريقة العمل واحدة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت