الإسلام ومستقبل البشرية
بقلم: الدكتور عبد الله عزام
الطبعة: الثانية
نشر وتوزيع
مركز شهيد عزام الإعلامي
بيشاور-باكستان
الإهداء
إلى الذين يعلمون حقا ويعملون صدقا بالآية الكريمة:
(إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن، ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم، التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين)
(التوبة: 111-112)
إلى هؤلاء الذين عقدوا الصفقة مع الله جادين مخلصين أقدم عملي هذا المتواضع راجيا من الله القبول والمغفرة.
العبد الفقير إلى الله/ عبد الله عزام
(1( ذي الحجة(1400هـ) (10) تشرين الأول (1980م)
الإسلام ومستقبل البشرية
تشير كثير من المؤشرات، وتوحي كثير من الومضات إلى أن هذه العقيدة هي المرشحة الآن لإنقاذ البشرية، ولتأخذ على عاتقها تخليص الإنسانية من الشقاء الذي لم تعد تجد منه مهربا ، وكاد الإنسان ييأس من النجاة بعد أن عانى ما عانى من ويلات الجاهلية، ضياعا في متاهاتها وشقاء يمزق الأعماق وحيرة تأخذ بالألباب، واضطرابا يفتت الأكباد.
وعاد كل ذي لب يحس بهذه النتيجة التي آلت إليها البشرية، وأصبح كل مبصر يدرك أن هذا الدين الذي ارتضاه الله للبشرية رحمة وشفاء قد جاء دوره وآن له أن يتقدم ليريح هذا الإنسان الضائع الحائر.
عاد المسلم يلمس بل يؤكد أن هذا الدين مقبل من بعيد ليأخذ بيد الإنسان الشرقي والغربي على السواء.
وهنالك عدة أسباب ومبررات تجعلنا نؤكد -بإذن الله- أن المستقبل لهذا الدين أهمها:
1-هذا الدين هو الذي يوافق الإنسان ويتناسق مع الفطرة.
2-انهيار الحضارة الغربية.
3-المبشرات النصية من الكتاب والسنة.
4-المبشرات الواقعية في الأرض وعودة الإنسان إلى الله.