الصفحة 15 من 44

3-هجرة الأدمغة وهرب العقول رغم الستار الحديدي المضروب على الناس وحرمان الفرد حتى من جواز السفر.

4-الشقاء الذي يعاني منه العمال وجميع الطبقات ما عدا سدنة الحزب الشيوعي وكبار دهاقينهم الذين يستأثرون بالسلطة والمال، وبقية الأمة محرومون من الحياة البسيطة العادية، وهذا مما حدا بشعب الشقاء وأمة الضياع في المجتمعات الشيوعية أن تتجه إلى الكحول بنهم عجيب لم يشهد التاريخ له مثيلا ، وذلك تسرية لأحزانهم ونسيان لهمومهم وشقائهم.

إن شجرة المادية بفرعيها الغربي النفعي العلماني، والشرقي الإلحادي تتآكل اليوم وينخر بها السوس من كل طرف وجزء من كيانها.

لقد بدأ العفن منذ أيامها الأولى لأنها قامت على غير أساس، بنيت على غير هدى، لقد أراد زارعها الغربي أن يتحدى طبيعتها وفطرتها وظن أنه يستطيع أن يغير صبغتها فيزرعها بلا ري، وأراد أن يغرس الموز في بلاد الأسكيمو والصنوبر والتفاح في خط الإستواء ففشل ذريعا وذهب جده وكده أدراج الرياح وراح جهده هباء منثورا ، لأنه تحدى إرادة الله وناموسه فقهر.

لقد زرع الغربي حضارته بعيدا عن الله، وخنق فيها الروح منذ اللحظة الأولى، فولدت ميتة بلا روح مادية بلا حياء، لا يجري الدم في عروقها.

ولدت الحضارة الغربية مشلولة الدماغ، وظن الغربي أنه يستطيع علاج هذا الشلل ولكن كلما تقادم الزمان ومرت الأيام يبين الشلل في الأعضاء والعطل في جميع الأنحاء.

إنني ألمح الذبول في فرعي الحضارة (الغربي والشرقي) ولكنني أرى أن الضمور والإصفرار في الفرع الشرقي أشد وأكثر هذا مع تأكيدي -والله أعلم- أن الشجرة بفرعيها ستذوي وليس زمن سقوطها نهائيا بعيدا لأنها سنة الله، (وقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا إن الله لا يصلح عمل المفسدين) .

سنة الله وناموسه يمضي على كل حضارة، إن قانونه يجري على المجتمعات والحياة والأحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت