الصفحة 16 من 44

(استكبارا في الأرض ومكر الشيء ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا)

(فاطر: 43)

لقد استكبر الإنسان الغربي في الأرض واستعلى ومكر السيئات وأظهر الفساد في البلاد، فجنى حصاد ما زرعت يداه، (ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله) .

جنى الشوك والشقاء، والقلق والبلاء، وحصد من بذور الشك شوكا ، وأنتج من بذور الهجر لله ندما وخسارا وألما وبورا وضياعا وحيرة وانتحارا .

أقول: إنني ألم الذبول في الفرع الشرقي أشد رغم أنه أحدث سنا وأصغر عمرا ، أراه يلوي على نفسه ويتدلى بسوعة ويفقد بقية الحياة فيه اللحظة تلو اللحظة، ولذا فإنني أتوقع أن يكون انهيار الشيوعية -الفرع الشرقي- أسرع والله أعلم، لأن بقية نسمات الحرية في الفرع الغربي، بقية الأقلام التي ما زالت تنقد وتحذر، بقية العقول التي لم توضع في داخل الطوق الحديدي، ما زالت تشير إلى النهاية الرهيبة، بقية الأفواه المكممة ما زالت تصيح وتنذر من الهوة المهلكة التي ستسقط فيها البشرية.

فأوروبا بشقيها الآن في طور الإستبدال والتغيير، ولكن من المرشح لوراثة الإنسان الغربي في قيادة البشرية، وأي حضارة هذه التي ستتقدم بإذن ربها لإنقاذ الإنسان؟ إنها الإسلام، دين الله الذي ارتضاه للناس منهاجا وإماما .

(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

(المائدة: 3)

(ومن يعتصم باللهلله فقد هدي إلى صراط مستقيم)

(آل عمران: 101)

يقول شبنجلز (1) [أنظر عقيدة الإسلام أيدلوجية المستقبل -د. مهدي عبود ص (82) وإن أردت الإستزادة في هذا الموضوع فاقرأ كتاب: شبنجلز (سقوط الحضارة) وكتاب كولن ولسن (اللامنتمي) ] .

(إن للحضارة دورات فلكية تغرب هنا لتشرق هناك، وإن حضارة جديدة أوشكت على الشروق في أروع صورة هي حضارة الإسلام الذي يملك أقوى قوة روحانية عالمية نقية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت