فهرس الكتاب
(يا طلائع البعث الإسلامي أين أنت مخبأة في ضمير الغيب، أما آن لك أن تقومي وتستيقظي وتبذلي الأرواح والدماء من أجل المعذبين في الأرض، رحمة بالإنسان الذي نخرت عظامه الكحول، وأتلفت أنسجته المخدرات، ومزقت حياته الأمراض العصبية، وأهدر كيانه وإنسانيته التمرد والشذوذ، وقتلت زهرات شبابه حبال الإنتحار ومواخير المحلات العامة.
يا غارة الله جدي السير مسرعة لفك كربتنا يا غارة الله
ولكنني ألمح وراء الأفق كتائب النصر مقبلة وهي تهزج:
سأثأر لكن لرب ودين وأمضي على سنتي في يقين
فإما إلى النصر فوق الأنام وإما إلى الله في الخالدين
أسمع الأصوات تكبر وتقول (يا خيل الله اركبي) ، انطلقي يا جنود الإيمان ورددي:
خل يدي فلست من أسراك أنا يا حياة علوت فوق علاك
لا تضربي قيدا على حريتي رحب أنا كمدارج الأفلاك
يا جند الإيمان في الأراضي الطيبة ألم تعلموا أن رسول الله ص نصح بجواركم في أرضكم المباركة؟
عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وهو يحدث السكن في آخر الزمان قال: قلت يا رسول الله أين تأمرني؟ قال: ها، ونحا بيده نحو الشام (1) رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وأخرجه أحمد بسند صحيح والحاكم وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. [أنظر التاج الجامع للأصول (3/424) ، وانظر جامع الأصول لابن الأثير (01/712) وتخريج فضائل الشام للألباني ص (031) ] .
رابعا: المبرر الرابع
المبشرات الواقعية في واقع الحياة
يتسم النصف الأخير من القرن العشرين برجوع خاشع قانت إلى الله رجوع النفوس الظامئة لري هذا الدين أوبة الذين يئسوا من كل أنظمة الأرض، فالإنسان أصبح آيسا من كل التجارب البشرية.
لقد فشلت الرأسمالية بديمقراطيتها وانهارت الليبرالية بفروعها، كفر الإنسان بكل ما قدمه الفلاسفة الغربيون، لم تستطع الطبيعة أن تملأ الفراغ الذي خلفه دين الكنيسة بعد أن نابذته العناد والعداء، ولم يفلح ماركس في حل لغز هذا الإنسان، ولم يسد جوعته لمعرفة سره وطياته وأعماقه.