فهرس الكتاب
إن التاريخ البشري ليشهد على هذه الحقيقة فما من لوحة من لوحات التاريخ الضارب في أعماق الزمن الموغل في البعد حتى يومنا هذا إلا ونجد للأمة معبودا يضرعون إليه، وصنما يلجؤون إليه سواء شجرة أو وثنا أو بشرا أو كوكبا تجدها في رسوماتهم وفي كهوفهم وفي زخارف نحتهم.
وهذا هو سر هروع الملايين في البلد الشيوعي لاستقبال البابا، إنها الفطرة البشرية التي تكسرت عليها أعواد المشانق الشيوعية، ، إنها الفطرة التي ثلمت الأسلحة وثلمت الحديد الأحمر وحطمت الأصفاد البلشفية وأطفأت النيران الشيوعية التي أرادت أن تحرق إنسانية الإنسان وبشريته.
ترى لو ظهر إنسان في موسكو هذه الأيام وادعى أنه المسيح عاد لينقذ، ألا يجد الآلاف أو الملايين تتبعه مصدقة خاشعة؟
ألا ترى أن بعض الدجالين قد ادعوا القداسة بل الأولوهية من الشرق الأقصى -الهند- ووجدوا لهم أتباعا من كافة الطبقات والمستويات وبأعداد تفوق المليون، وفيهم الطبيب والمهندس والسياسي والمخترع.
فهذا مرشد البيتلز -الخنافس- اليوجي، وهذا (سوامي ساكاتنادي) وهذا (جنيش) و (راماك رشنا) ، وهذا الأخير قد مات وكان يدعي الألوهية ويعبده الملايين، وقد كانوا يقدمون له الهدايا والنذور والقربات.
وكذا (رجنيش) يدعي الألوهية وهو من الأغنياء المشهورين.
كل هؤلاء الأتباع لهذه الآلهة الكاذبة يعبرون عن شيء واحد هو الضياع العقيدي في الغرب والبحث عن منقذ.
وقد تجد على باب الجامعة أستاذا كبيرا يوزع منشورات عن كرشنا أو بوذا أو غير ذلك.