فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 70

استئذان الوالدين:

ثم تكلمت والناس بقوا بعد الصلاة، الناس يريدون أن يذهبوا إلى الغداء، ظل المسجد أكثر من نصفه لا يريدون أن يخرجوا وطال الكلام، ثم ذهبنا بعد أن تكلمت حوالي ساعة ونصف تغدينا عند الشيخ ابن عثيمين فقلنا له: ما رأيك في هذا الجهاد أنت، قال: واجب يعني فرض، الواجب والفرض نفس الشيء، قلت له: استئذان الوالدين؟ قال: إن كان برهما يتوقف على استئذانهما لا بد أن يستأذنا، قلت له: فصل، قال: يعنى: إن كان وحيد والديه، وهما بحاجة إليه فليستأذنهم وإلا فلا إذن لهم.

ثانيا: رتبوا لي محاضرة في بريدة في نفس اليوم بعد صلاة الجمعة بعد المغرب، كانت المحاضرة في بريدة، وكان المسجد مليئا كأنه صلاة الجمعة، ألقيت محاضرة من المغرب استمرت ثلاث ساعات وربع تقريبا ، وبعد ذلك أنا أريد أن أذهب إلى تجديد الوضوء، المسجد مليء ما أحد طلع قلت لهم: يا إخوة أريد أن أجدد الوضوء، قالوا لي: إذهب، ذهبت جددت وضوئي وهم ينتظرون وما خرجوا حتى رجعت إليهم وواصلنا الإجابة على الأسئلة.

في اليوم التالي، كان عندي محاضرة في مسجد من المساجد في الرياض بعد صلاة المغرب، وصلت وقد بدأ الإمام يصلي، ويا إخوان قبل أن أتكلم وأنا في دورات المياه أتوضأ والجهيش بالبكاء يملأ المنطقة من الشباب الذين وراء الإمام، فجئت اخترقت الجموع، السيارات سدت كل الشوارع الأربعة التي تحيط بالمسجد، لا تستطيع أي سيارة أن تتحرك في هذه المنطقة، المسجد ضعف صلاة الجمعة تقريبا ، مليء الجوانب الشرفات السلم، النساء الواقفين والجالسين، المسجد مليء استمرت كذلك المحاضرة من الخامسة والنصف إلى التاسعة والنصف أربع ساعات، إرفع منها صلاة العشاء، يعني أكثر من ثلاث ساعات وربع، ثم نريد أن نخرج، قال: يا ناس خففوا على الشيخ -إمام المسجد خطيب المسجد قال- خففوا على الشيخ إسمحوا له لا تقدموا تسلموا عليه، ولكن لا يسمعون، فتح الباب الخلفي خرجنا من الباب الخلفي، وهم خلفي يلحقون بي نز لوا طاقيتي وهم ورائي، ذهبت إلى البيت حافيا ، السيارة لحقوها مسكوا بالسيارة، مسكوا بالسيارة، نعملله لاحقين فقط يريدون أن يسلموا، ذهبت حافيا ، رجع أخ الساعة الحادية عشر يبحث عن الحذاء.

نعم... قال لهم: من أحب أن يتبرع، وهم جاءوا يستمعون للمحاضرة، ليس في أذهانهم تبرعات أو شيء، على الباب كانت كراتين، جمعوا مائتين وثمان وستين ألف ريال فقط من الكراتين التي على الباب، قال لهم: هو سينام في رابطة العالم الاسلامي، يقول لي هذا الموظف في الرابطة أكثر من خمسمائة تليفون جاءنا، ذهبوا إلى الرابطة أنا ما ذهبت إلى الرابطة أبيت، سهروا الليل في الرابطة، اليوم التالي رتبوا لي محاضرة في جامعة الإمام محمد بن سعود، لكن للأسف القاعات العامة محجوزة لمناقشة الدكتوراه هكذا قال، فحجزوا لي في قاعة من القاعات، قاعات المنازل، منازل الطلبة امتلأت القاعة كلها، خرجت من عندهم وقد صنعوا لي عشاء، ذهبت للعشاء، أكثر من مائة واحد ينتظرون أتكلم هناك، بعد المغرب وصلت الرابطة.

سمع بي مدير مدرسة الضباط قال أرجوا أن تاتي تلقي محاضرة عندنا، والله الضباط يبكون، وفي داخل المسجد لما كنت أتكلم عن شهيد من الشهداء، المسجد يضج بالبكاء، الناس متعاطفون ليس لي، من أنا؟! للجهاد، لسماع شيء عن الجهاد، النساء يرسلن أوراق أسئلة نريد أن نأتي للجهاد، كيف نأتي للجهاد؟

يعني: موعد بعد موعد، وهؤلاء مراسلوا الصحف وما إلى ذلك يتابعونني وأنا نايم، أو شبه نائم، يدخل غرفة النوم، غرفة النوم! يأخذون تحقيقا صحفيا ، لما رأوا إقبال الناس على هذا الجهاد يريدون أن يسمعوا كلمة.

خرجت من الرياض يوم الاثنين الساعة الثالثة وصلت قبل آذان المغرب بقليل، شباب جده مرتبين محاضرة في مسجد وكانت هناك محاضرة ثانية في نفس اليوم.

أساليب المؤامرات العالمية

فيا من رضيتم بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا ، إعلموا أن الله قد أنزل في محكم التنزيل، بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم:

(واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم أياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأ ولئك هم المفلحون ولاتكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واؤلئك لهم عذاب عظيم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فاما الذين اسودت وجوههم اكفرتم بعد ايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون واما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون) .

(آل عمران: 103 - 107)

تأليف بين قلوبكم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت