فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 70

المعاهدة قال له: أنا سأقدم بك تقريرا للأمم المتحدة ولروسيا وأمريكا أنك لا تريد تنفيذ المعاهدة، فكر ضياء الحق، قال لي مستشاره: قال له ضياء الحق: يا بني أنا لن أستطيع أن أعيش ذليلا بقية عمري، فجاء بالحكومة المدنية وجمعها في مجلس الشورى قال لهم: لقد قررت حل هذه الحكومة، عودوا إلى بيوتكم سالمين آمنين، ثم أعلن في نفس الجلسة التي حل فيها الحكومة المدنية أني سأنفذ الشريعة ولو كلفني ذلك نفسي وعرشي وأهلي، ثانيا: سأقف مع الجهاد الأفغاني حتى أودع آخر مجاهدا فيهم معززا منتصرا مكرما على بوابة خيبر وأصلي معهم الجمعة في المسجد الكبير (بول خشتي) .

مقتل ضياء الحق:

اليوم الثاني مسكه وزير داخليته وقال له: يا ضياء الحق سيقتلك الأمريكان، قال له: يا ختك -وزير الداخلية أسلم ختك- إن الذي يتخذ قرار الموت والحياة في السماء وليس في الأرض، والرصاصة المكتوب عليها ضياء الحق لن تخطئه أبدا .

قال لي مستشاره: قال لي ضياء الحق: لقد وقع الأمريكان أوراق قتلي وإنما هي مسألة الزمن.

ولذا رحمه الله كان في نهاية حياته حريصا على أن يصطحب السفير الأمريكي حيثما حل وأينما سار حتى إذا قتلوه يقتل صاحبهم معه، حتى في آخر عشرة دقائق من حياته في مطار بهاولبور وهو يهم بالصعود إلى الطائرة استأذن السفير الأمريكي رافيل لينصرف بالعودة، قال: لا إطلع معنا نموت نحن وإياك!! وبعد عشرة دقائق سقطت الطائرة، قتل ضياء الحق وأحكمت الخطة، الروس حاولوا مستميتين أن لا يهزموا، لم يكن معهم ورقة إلا أن يدفعوا بالجيش الهندي أن يدخل باكستان فقامت هذه المرأة الهالكة (أنديرا غاندي) وبدأت تستثير الشعب الهندي لإستعادة البنجاب الهندية إلى ملك الهند، ستة أيام اليوم السابع قتلها حارسها من السيخ فارتدت المعركة بين السيخ والهندوس ورجعت القوات مرة أخرى، دفعت روسيا الجيش الهندي ليصطف على حدود لاهور ويهدد بدخول لاهور والبنجاب، والأفغان أصدروا منشورات لن نقف مكتوفي الأيدي إذا دخل الجيش الهندي باكستان، والهنود يرجفون هلعا من الأفغان، يعني إذا رأى منهم الواحد عمامة الأفغاني هكذا يرتجف وينقبض، لأنهم يعرفون الأفغان سبع مرات وأحمد شاه بابا يكتسحها من قندهار ويحتل بلوشستان، بيشاور، روالبندي، لاهور، يقف أمام دلهي ويحتل دلهي، فيعرفون الشعب الأفغاني إذا طلعت برأسه لا يقفون إلا على أبواب دلهي، ثم الله عزوجل ساق صحفيا غربيا لعالم القنبلة الذرية الباكستاني، قال له: هل صنعتم القنبلة الذرية؟ قال: صنعنا مئات القنابل، وإذا بتصريحات دخول البنجاب تنقلب إلى تصريحات حسن الجوار ومعاهدات السلام، قالوا: ننظر إلى الجهة الغربية، الهند ما نفعت، نحرك إيران، بدأوا يتصلون بإيران وبدأت حسن الصلات بين إيران وهم يعقدون الجلسات، العراق ضرب صواريخ مكتوب عليها (USSR) مصنوعات الإتحاد السوفياتي، نزلت على قم ونزلت على طهران قالوا: لا نريد أنتم ترسلون القذائف للعراق حتى تضربنا!!

الله عزوجل هو الذي يدافع عن الذين آمنوا...!!

(إن الله يدافع عن الذين آمنوا)

(الحج: 83)

حقائق القضية الأفغاني (2)

كرامات المجاهدين:

كرامات المجاهدين كثيرة، يعني خروج الروائح الطيبة من دمائهم كالعطر كالمسك الأصفر بعد أسبوعين بعد ثلاثة أسابيع النور يخرج من قبورهم، الذين يكبرون من قبورهم هذ أمثلة كثيرة جدا من العرب أنفسهم من الشهداء العرب، والشهداء الأفغان قصصهم أغرب من هذا، أحدثكم فقط قصة على الطريق، دكتور اسمه ميا كل، كان من أبناء الحركة الإسلامية الأوائل وكان قائدا لولاية بغلان، وكان قد تجرع الروس منه هزائم شديدة وغصصا كثيرة وخاضوا معه معارك ينهزمون فيها، وذات يوم قتل دكتور ميا كل -عديل محمد ياسر الذي كان وزيرا للدعوة والإرشاد في حكومة أحمد شاه السابقة حكومة المجاهدين- يحدثني محمد نعيم كان قائدا صغيرا عند ميا كل وهو الآن سائق لمحمد ياسر قال عندما قتل ميا كل جاء الشيوعيين ليشفوا غليلهم من الدكتور مياكل، فأقبل زعيمهم ليركل بقدمه رأس الدكتور مياكل فرفعها فشلت قدمه قبل وصولها إلى رأس مياكل، جاء الروس ليربطوا جثة مياكل بالسيارة ويطوفوا بها في أنحاء ولاية بغلان ليثبتوا للشعب أننا قتلنا مياكل، اقتربت مجموعة من الشيوعيين من جثة مياكل الشهيد فصاح بهم أعطوني سلاحي، فهرب الشيوعيون، مرة ثانية رجعوا صاح بهم، عندها ذهب الشيوعيون لكبار السن واشتروا كفنا ثمينا جميلا وقالوا لهم كفنوا به هذا الرجل، لن تهزموا ما دام فيكم هؤلاء ودفن مياكل وبقي التكبير يخرج من قبره، لكن أخواته بكينه دما ، زعيم قبيلته وقائد ولايته نظيف، شاب لم تعرف له صبوة، فبكينه بحزن ممزوج بآلام ودماء، قام أخوه من الليل في بيشاور، قال: اللهم إن كان أخي شهيدا فأرني علامة على أنه شهيد. الساعة الثانية ليلا يسقط شيء من السقف، يضيء المصباح وإذا بباقة زهر لا نظير لها في الأرض ذات رائحة جميلة فأيقظ أخواته، قال: أنظرن والحمد لله هذه كرامة لأخينا أنه شهيد، أيقظوا محمد ياسر حتى يشم الرائحة ويرى الباقة، قالوا: الساعة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت