فهرس الكتاب
ليلا أبقوها حتى الصباح، ووضعت في المصحف لعزتها على قلوبهم جميعا وفي الصباح فتحوا المصحف لم يجدوا الباقة.
والقصص كثيرة والذي حدث مع إخواننا العرب، عبد الله الغامدي شاب عمره (81) عاما من منطقة غامد الظهران منطقة الباحة في السعودية جنوب الطائف، عمره (81) عاما تقريبا ، بقي التكبير يخرج من قبره سنة ونصف.
سعد الرشود من نجد بعد (81) ساعة من استشهاده يأتي عالم أفغاني يقرأ القرآن فوق رأسه فبدأ ينتفض خشوعا عندما سممع القرآن، فدفن وصار النور يخرج من قبره وقبر عبد الوهاب صالح الردي الغامدي إلى السماء ثم يعود ليلتي الإثنين والخميس، ليلة الصيام وارتفاع الأعمال إلى رب العالمين، وكثير من الشباب العرب، هذا العربي يخرج النور من قبره، أما الدماء الزكية بعد إسبوعين وثلاث تنقل دماءهم على قطعة قماش يأتوننا بها من كابل جاءوني بقطعة قماش عليها بعض قطرات من دم فوزي الجزائري بعد ثلاثة أسابيع وهي تعبق مسكا في الأنوف، ونقلتها إلى أهلي ليشموها في البيت ثم أرسلت إلى أهله في الجزائر، وصلتهم بعد شهر تقريبا ليشموا عبق مسك دم ابنهم وهكذا دواليك والقصص كثيرة في هذا الباب، والذين يجادلون في هذا الباب أنا لا أجادلهم في هذه القصص الصغيرة إن كذبوها أو صدقوها فذاك سيان عندي.
أمام المعجزة الكبرى التي لا يناقش بها أحد من الكافرين أو المسلمين هزيمة أكبر جيش في الأرض أما شعب أعزل مسلم فقير أظن أن هذه القضية لا يناقش فيها أحد، انهزم الروس وبدأ الإنسحاب.
الغرب، الأمريكا، الشرق وجدوا الأصوليين هم الذين يقودون هذه المعركة، اختبروهم فوجدوهم أصلب مكسرا وليسوا ليني المعصر، الأمريكان عرضوا عليهم رجوع ظاهر شاه كحل، قالوا: نرحب بظاهر شاه على أن نقتله في المطار، دولة ائتلافية، فرنتسوف التقى مع رباني رئيس اتحاد المجاهدين آنذاك في الطائف قالوا نريد أن نلتقي بالنمسا، قال: لا إلا في أراضي إسلامية إما في السعودية وإما في الباكستان، كان رباني قد وصل السعودية، اتصل به الأمين العام للأمم المتحدة، قال: وافق الروس أن يلتقوا بك في السعودية، لكن كيف يدخلون؟ ليس هنالك سفارة روسية استأذنوا لنا أن ندخل، استأذنوا من الحكومة السعودية، قالوا: أدخلوا لا مانع، جاءوا، قال: لي شروط، الشرط الأول أن يدخل الوفد الروسي قبلنا حتى إذا دخلنا يقوم لنا، قالوا: طيب نقبل، يا سلام، عزة الإسلام!! صدقوا يا إخوان رباني جالس على كرسي في أمريكا، كان ذاهبا رئيسا للوفد في الأمم المتحدة جاء (آرماكوست) وكيل الخارجية الأمريكية ليسلم عليه، وقف رباني ليسلم عليه وإذا بآرماكوست يقول يا سيدي لا تقم أنت يقام لك ولا تقوم، يا سلام وكيل الخارجية الأمريكية بإصبعه يدير الأرض كلها يقول لواحد ليس معه ثمن تذكرة أظن ثمن تذكرته دين، يا سيدي لا تقم أنت يقام لك ولا تقوم.
الحقيقة الضغوط، الأرقام وهول المفاجئة والإنتصار أجبر هؤلاء الغربيين أحيانا أن يتكلموا بحقائق، هذا كارلوتشي وزير الدفاع الأمريكي قبل سنة عند ريجان، اجتمع بوزراء الناتو، قالوا له: يبدوا أن غورباتشوف غير سياسته تجاه الغرب لأنه قرر أن يسحب مليوني جندي من أوروبا الشرقية، قال: أتظنون ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لقد أجبر الجهاد الأفغاني غورباتشوف أن يغير سياسته تجاه العالم كله.
الشرط الأول: أن تدخلون قبلنا، الشرط الثاني: أن لا يبحث شكل الحكم في المستقبل، الشرط الثالث: لا تبحث أمور نجيب والحكومة الحالية، أخيرا فرنتسوف قال له: يا رباني نحن نريد أن نحتفظ ببقية من ماء وجوهنا -كأنه بقي ماء في وجهه-!! نخرج بورقة موقعة منكم أننا خرجنا بمعاهدة، وأننا ما خذلنا الحزب الشيوعي الحاكم، أدخلوا ثلاثة وزراء معكم، أنتم (82) وزارة، (52) وزارة من المجاهدين واختاروا (3) وزراء من حكومة نجيب ممن يصلون، هم كلهم يصلون الآن الحمد لله!! نعم ونجيب يصلي بدون وضوء، صدقوا أقاربه نقلوا لنا أنه يصلي بدون وضوء، ونجيب الآن أسلم!! زعيم الحزب الشيوعي أسلم، أخرج مرسوما من ترك الصلاة ثلاثة أيام -ما قال يقتل جهرا كالحديث- يفصل من وظيفته، هذا نجيب والآن هنالك مطوعون من الشيوعيين في شوارع كابل عندما يؤذن الظهر يسوقون الناس بالعصا إلى المسجد، يا سلام!!.
حتى رجعت وأقلامي قوائل لي المجد للسيف ليس المجد للقلم
قال له: ثلاث وزراء، قال: ولا وزير، إن حكم الشيوعيين في الإسلام أن يقتلوا لأنهم مرتدون!!
تبلغون الشيوعيين في العالم العربي أن حكمهم القتل، مرتدون، الآن الحزب الشيوعي الأفغاني وسيأتي إن شاء الله يصفى الحساب مع الشيوعيين المرتدين في العالم العربي.
فالمهم قال لهم: إن حكم الشيوعي القتل لأنه مرتد ليس أمامه إلا طريقان إما أن يسلم ويستسلم للمجاهدين وإما أن تأخذوه معكم وأنتم منسحبون من داخل أفغانستان، استمات الروس حتى يأخذوا ورقة يوقع عليها المجاهدون أنهم خرجوا بمعاهدة فلم يستطيعوا أن يأخذوا ورقة واحدة، بعض الناس يظلمون الجهاد الأفغاني فيقارنونه بفيتنام ويقولون الشعب الفيتنامي انتصر على أمريكا، والله إنه لظلم عظيم للجهاد الأفغاني أن يوضع بجانبه قتال شعب فيتنام، أولا: القتال في فيتنام تبنته روسيا والصين والأحزاب الشيوعية في العالم، كانت تصب عليه المساعدات صبا ، ثانيا: الأمريكان أعداء كانوا ينقلون السلاح من وراء البحار على بعد آلاف الأميال بينما الدبابات (T62) و (T72) ليس أمامها إلا أن تخترق، جسر حيرتان وتتجه إلى كابل، الدبابات والطائرات كانت تصنع وتدخل في داخل أفغانستان، كانت القذائف تصنع وتجرب في داخل أفغانستان، بينما أمريكا تنقل من وراء