فهرس الكتاب
قذائف المجاهدين، ومع ذلك كابل مقطوعة بريا عن قندهار وعن غزني وعن هرات وعن بغلان وعن جاريكار وعن لوكر وعن جرديز وعن خوست، مقطوعة تماما عن الدنيا ومع ذلك يريد الإعلام العالمي أن يثبت أن الرجل المريض نجيب وحكمه لا زال على قيد الحياة، وأنه قوي والضعف من المجاهدين، وتسلط العدسات حول جلال أباد وقد نسوا أن ينقلوا أن المجاهدين قد فتحوا حول جلال أباد مساحة أكثر من ثلث مساحة فلسطين في مدة شهرين من هذا العام، وقد نسوا أن ينقلوا للعالم أن المجاهدين دمروا (512) طائرة منذ (51) فبراير -خروج الروس نهائيا - حتى أول ديسمبر حطموا (512) طائرة و (062) دبابة و (5912) ناقلة و (5841) مدفعا وفقدت القوات الحكومية (52) ألفا ، هذا لا ينقلونه، يقولون أنظروا المجاهدون فشلوا أن يفتحوا جلال أباد فهم ضعاف، لكن أنا أقول لأمر ما أراده الله تأخر فتح كابل، وإلا فالمراقبون الغربيون والمراقبون منا، أنا كنت أقول ما أظن أن نصلي عيد الأضحى إلا في كابل، السفير الأمريكي والسفير البريطاني قالا: لا يمكن لهذا الحكم أن يعيش إلى أكتوبر القادم، يعني هذا الشهر الذي نعيش فيه، الأمر ما أراده الله عزوجل، عوامل كثيرة منها أن الدنيا كلها قبضت يدها، المحسنون والمسلمون قبضوا أيديهم، الإعلام شوه صورتهم، باكستان أوقفت مساعداتها، الدول المحيطة ضغطت على المجاهدين، ويردد المجاهدون قول أبي الطيب:
رماني الدهر بالأرزاء حتى فؤادي في غشاء من نبالي
فصرت إذا أصابتني سهام تكسرت النصال على النصال
فهان وما أبالي بالرزايا لأني ما انتفعت بأن أبالي
كل الدنيا الآن واقفة ضد المجاهدين حتى الناس الطيبين تأتي تقول لهم تبرع، الآن القادة حول كابل، جاء شفرنادزي استقبله شير علم بالصواريخ القائد في بغمان -ثلاثة أيام نازل في إنتركونتننتال- أصابه الضرب إصابة مباشرة، أول يوم أرسل له نجيب يا شير علم -شير علم هذا بدوي- يا أيها المجاهد القائد المحترم شير علم أرجو أن توقف الضربات حتى يرجع الوفد، بيض وجهنا مع الناس، ثاني يوم أرسل له رسالة، ثالث يوم أرسل له رسالة إخواننا العرب جاءوا بالرسالة وبينكم شاب كان من بين الذين يتلقون الرسائل من نجيب إلى شير علم، رد عليه شير علم:
(قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير)
(الأنفال: 83-04)
يا نجيب ليس أمامك إلا الفرصة الأخيرة أن تسلم نفسك للمجاهدين وترجع للإسلام أو تهرب من كابل وإلا فنحن قادمون لذبحك، هذا الرجل قبل أن آتي رأيته في بيشاور ماذا يا شير علم؟ قال لي والله لقد انتهى الطحين من عندنا، زودونا بالطحين لن نغادر جبهاتنا أبدا ، أليس عارا عظيما وإثما كبيرا على أمة صنع الأفذاذ تاريخها ثم هي لا تقدم لهم أدنى مقومات الحياة والعيش.
يا أيها الأخوة: أريد أن أقول لكم وأبشركم بإذن الله أن الجهاد في حالة طيبة والكفة راجحة لصالح المجاهدين لكن ماذا يريدون منا، يريدون منا على الأقل الكلمة الطيبة والصادقة
لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق إن لم يسعد الحال
حقيقة مضخمة:
يا إخواننا ويا أبناء ديننا لا تزيدوا علينا البلاء بترداد أقوال أعداءنا، تحققوا مما تقوله وكالات الأنباء الغربية ويضربون مثالا للمذابح والحرب الأهلية، تكتب صحفنا العربية مذبحة تخار وأنا كنت في داخل أفغانستان عندما حصلت هذه الحادثة، كنت مع حكمتيار في جاريكار مركز بروان جالسين مع قادة حكمتيار نرتب للقاء مع مسعود القائد الأكبر لرباني حتى ينسق بينهم في احتلال بكرام، وفي سد طريق سالنج حيرتان ونحن تحت الشجرة، قال لي حكمتيار لقد أذاعت ال (بي بي سي) -أعوذ بالله- الحية الرقطاء، أذاعت عن حدوث كمين من سيد جمال أحد قادتنا لقادة مسعود، وقالت الإذاعة أن (83) قائدا في قبضة سيد جمال أو قتلهم ولا ندري ماذا حصل؟ حكمتيار مباشرة رأيته اسود وجهه وتغير، وليس بالرجل الذي كنت أعهد، كتب رسالة استنكار لمكتبه في بيشاور من خلال اللاسلكي ليوزعوها على الصحفيين وعلى وكالات الأنباء ضد هذا الحادث، قلت له أنا ذاهب إلى مسعود لأرى ما هو الحدث، وذهبت إلى مسعود مباشرة وكان في فرخار، ذهبت إلىه وجلست معه أياما ، وخلاصة الحادث أن من قام بالحادث رجل شبه أحمق اسمه سيد ميرزا أخو سيد جمال الأكبر، والقائد العسكري له، قتل (5) غدرا وغيلة لمسعود، مسعود حاصر منطقة سيد جمال وأرسل رسائل أنا لا أريد أن أقاتلك، أريد أن ألقي القبض على القاتل، تفرق الناس وبقي سيد جمال وسيد ميرزا وكل آغا أحد قادتهم واثنان آخران، واختبئوا في داخل البيت، أحاط بهم رجالات مسعود، قال سيد جمال أنا لا أسلم نفسي إلا لمسعود، ومسعود كان في ورسج قرب فرخار، جاء مسعود من ورسج واستلم سيد جمال والخمسة وقدمهم للمحكمة التي شكلتها حكومة المجاهدين، وكنت أحد أعضاء هذه المحكمة، هذه خلاصة الحادث.