فهرس الكتاب
ماذا قالت الصحف الغربية، قالت الصحف الغربية قتل (83) قائدا لمسعود ولرباني بترتيب بيد حكمتيار أو بيد سيد جمال بأمر من حكمتيار، ثانيا: قتل مسعود (003) من جماعة سيد جمال، هرب سيد جمال واختبأ، ألقت الدولة الشيوعية قبضتها عليه وسلمته لمسعود لأنه عميل للدولة الشيوعية (والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) .
أنظروا كيف فخمت وضخمت، ثلاثة أشهر والإعلام الغربي يعزف على هذا اللحن لحن فرخار الذي يعكس مآسي الحرب الأهلية التي قلنا لكم عنها منذ ستة أشهر ونيف.
أين المسلمون؟!!
يا أيها الأخوة، المجاهدون بحاجة إلى غذاء، بحاجة إلى كساء، بحاجة إلى غطاء وقد نزل الثلج، بحاجة إلى جاكيتات وأحذية، بحاجة إلى أطباء متخصصين، والله سائلكم، كثير من المجاهدين الذين نشرت أرجلهم وأيديهم بمناشير الخشب لأنه ليس عندهم ممرض واحد، جاء لنا إخواننا من فارياب من الشمال يصور المجاهدين الذين نشرت أرجلهم بمناشير الخشب بعد الإصابة خوفا من الغرغرين، إني لأستحي كثيرا عندما أرى البنت الفرنسية التي عاشت وراء الكواليس في أوروبا وباريس وغيرها تأتي وتقتحم جبال الهندوكوش وتبقى سنة، بنت فرنسية اسمها (لورانس) طافت أفغاستان مسحتها بقعة بقعة صحيا وقدمت تقارير للحكومة الأمريكية وقالت أفغانستان تحتاج إلى (001) مليون لتغطيتها صحيا ، عندما اقتنعت الحكومة الأمريكية بهذا التقرير قدمت (001) مليون دولار لإنشاء مستشفيات في داخل أفغانستان، ولكن المجاهدين رفضوا أن يستلموها، وحاول رئيس البعثة الأمريكية مع قادة الجهاد فرفضوا، قال: ندخل لكم مستشفيات داخل أفغانستان رفضوا، قالوا: أعطنا المبلغ نحن نعملها، ذهب إلى مدير الهلال الأحمر السعودي، قال ننفذ مشاريعنا من خلالكم، قال: لن نتعاون معكم، شاب طيب مدير الهلال الأحمر السعودي كان اسمه وائل جليدان، نرجو الله أن يبارك فيه، قال جاءوا لبعض السفارات العربية حتى تضغط على بعض القادة في بيشاور أن يقنعوا القادة الأفغان أن يقبلوا فما استطاعت أن تقنعهم، وأخيرا صاح هذا رئيس اللجنة قال من يعذرني في هؤلاء المجانين قادة أفغانستان؟! (001) مليون دولار أخرجناها من الخزينة الأمريكية بشق الأنفس من فم الأسد سترجع بعد شهرين لأننا لم نستعملها، إلى الخزينة الأمريكية!!.
هم يقولون أين إخواننا المسلمون؟ أين هم؟ يريدون الأطباء خاصة جراحي العظام والجراحين بشكل عام، يريدون الداعية الناضج الذي يفهم كيف يوصل إلى قلوب الناس، يريدون معلم الشريعة واللغة العربية، يريدون ذوي الخبرة العسكرية من المتقاعدين من الجيوش العربية، يأتون يفيدون يوما من الأيام بعلومهم التي مكثوا (03) عاما أو (52) عاما لم يفيدوا، لم يستعملوها يوما واحدا في معركة، يأتون يطبقون معلوماتهم في أفغانستان ونعطيهم رواتب، يريدون الصحفي المسلم، ليس في داخل أفغانستان صحفي مسلم، يريدون المصور التلفازي، ليس في داخل أفغانستان مصور مختص بالتلفاز، يريدون مراسلي وكالات الأنباء، ليس هنالك مراسل واحد لوكالات الأنباء، يريدون مخرجين فنيين، يريدون من المسلمين كذلك أموالهم، أن تحسب كل عائلة أن الجهاد الأفغاني فرد واحد من أفراد العائلة، يحسب له كما يحسب لأدنى فرد في العائلة، وليصرف على الجهاد الأفغاني كما يصرف على ابنته الصغيرة.
يا أيها الإخوة: إن في القلب حسرة ومرارة والتقصير كبير منا ومن الناس ومن المسلمين أجمعين، وأنتم تعلمون على أن شيخ الإسلام ابن تيمية قد سئل: قوم جياع إن أطعموا تضرر الجهاد وإن أعطى الجهاد مات الجياع؟ قال: أعطوا الجهاد وليمت الجياع، حتى قال ابن تيمية: والجهاد بالمال فرض عين على النساء في أموالهن وعلى الأطفال دون الحنث في أموالهم، وعلى كل مسلم، وكما قال مالك وغيره: حق المسلمين أن يفتدوا أسراهم ولو استنفذت جميع أموالهم، وإني أقول أخيرا: إن الغرب يدرك خطورة هذا الجهاد وأهميته وأبعاده ومراميه، يدركون أكثر من المسلمين، قال لي مسعود: كنت ذات مرة في بنجشير وإذا برجل وزوجته أجنبيين ينزلان علي ، الوصول إلى بنجشير يحتاج أن يمشي الإنسان وأن يقطع (7) جبال، جبال نورستان معلقة بين السماء والأرض، اسبوعين كاملين، صدقوا أن الحيوانات في رؤوس هذه الجبال تنتحر، البغل لشدة التعب يقف على رأس الجبل فيلقي بنفسه في الوادي وينتهي، يقول لي بعض الشباب العرب ما تمنينا الموت إلا في ذرى جبال نورستان لشدة التعب.
فيقول لي هذا الرجل مع زوجته كبيرين نوعا ما في السن نزلا علي ، قلت له من أنت؟ قال أنا (أوليفي) أنا عالم السياسة والإجتماع الفرنسي، ماذا تريد؟ قال أريد أن أسئلك كيف انتصرت في بشغور؟ كيف فتحت بشغور؟ قال شرحت له العملية (4) ساعات ثم غادرني راجعا إلى فرنسا، شهر كامل وهو معلق بين السماء والأرض حتى يعرف كيف فتح بشغور، وقال كلمة قبل أن يغادر قال له هذا منعطف جديد في جهادكم وستنتصرون في المستقبل، قال هذه الكلمة دفعتني كثيرا ، نحن في ناحية من نواحي العالم في واد منعزل يأتي عالم فرنسي في الإجتماع والسياسة شهر كامل يمشي من أجل أن يجلس معي أربع ساعات ويرجع.
قال لي ذات مرة: كنت جالسا دخل علي شاب غربي وبدأ يسئل عن كل شيء ويسجل، قال: مسكته، قلت: أنت أي شيء؟ (CIA) أو من تتبع؟ استخبارات غربية؟ قال له أنا ابن وزير الدفاع السويسري، أرسلني والدي لأدرس تجربتكم في مقاومة الروس، لأن بلادنا مثل بلادكم حتى إذا تعرضت بلادنا لغزو كيف نستعمل التجربة التي استعملتموها.