فهرس الكتاب
قال: والله تمنيت أن يأتي عسكري واحد من بلاد المسلمين يسألني ماذا تفعل؟ قلت له: خاتمين العلم الحمد لله، عندنا خاتمين العلم!!.
أمانة في أعناقكم:
فيا أيها الأخوة: هذا الجهاد أمانة في أعناقكم، والمجاهدون الأفغان كما قلت لكم قلوبهم معلقة بالمسجد الأقصى، وهم يقولون اللهم لا تمتنا في أرض كابل، بل حررها على يدنا ولا تمتنا إلا في بيت المقدس.
يعني والدي عمره حوالي (09) سنة آخذه إلى المعسكرات، كلما التقى بقائد من الأفغان حكمتيار، رباني، سياف خالص، جلال الدين حقاني، يقول له مد يدك فيمد يده، يقول له: عاهدني أن تقاتل معنا في الأقصى بعد أفغانستان، فيقول له: أعاهدك أن أقاتل معكم في فلسطين بعد أفغانستان، وكلما التقى بهم يقول لهم العهد الذي بيني وبينكم، قالوا نحن على العهد ماضون، حكمتيار قبل فترة قال لي: بم تفكر بعد الجهاد الأفغاني؟ بعد انتصارنا؟ قلت له: مهمتي وأملي الكبير أن أوصلكم إلى كابل منتصرين ثم نعود إلى بلادنا، لعل الله يفتح علينا ثغرا نجاهد فيها، قال: لا، تبقى معنا سنتين حتى نقيم أركان الحكم الإسلامي ثم أذهب وإياك إلى فلسطين نقاتل في فلسطين، ثم قال مازحا بعدها، قال لي أنت فاتح مكتب خدمات المجاهدين لخدمة الجهاد الأفغاني وأنا الان أمير، فأنت في فلسطين تكون أمير وأنا أفتح مكتب خدمات الجهاد الفلسطيني.
يا أيها الإخوة: قضية الإسلام الأولى فلسطين، ولكن طبخة أفغانستان لم يبق عليها إلا القليل، فلا تهملوها حتى تحترق، انتظروها وارعوها حتى تنضج هذه الطبخة وحتى ينتصر هذا الجهاد فتأكلونها شهية لذيذة...
(ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم)
(الروم: 4-5)
ولعل المسلمون يرون دارا للإسلام لهم تؤي الضعفاء وتحمي حقوق المستضعفين وتتبنى مصالح المسلمين وتنطق باسم المجاهدين وترفع فوق ذراها راية رب العالمين...
أفلا يأتي يوم نحيى فيه حياة إسلامية
يهتف كل الكون يغني لا شرقية ولا غربية
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
هنالك بعض المؤسسات الإسلامية التي تعمل في الساحة، منها لجنة الدعوة الإسلامية وقد قامت بجهود مشكورة، خاصة في عالم الطب والميدان الصحي، والحقيقة يعني أشهد أنها قد وقفت أمام الزحف الصليبي بين المهاجرين الأفغان وبين المجاهدين، وأصبحت تباري وتراهن وتجاري (07) مؤسسة صليبية في الميدان الصحي، ولها بعض الأوراق المقتطعات في آخر كل شهر من الرواتب فلو تكرمتم أن تساعدوها، فهم إن شاء الله كما أشهد وكما رأيت من الشباب، هم أمناء وثقات وهم إن شاء الله شباب (فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحداث سوريا (1)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة فصلوات الله وسلامه عليك يا سيدي يا رسول الله وعلى من تبعك بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
تآمر على مر التاريخ:
فلقد ارتضى الله لنا هذا الدين، وأرسل لنا سيدنا سيد المرسلين محمد ص، وجعل لهذا الدين معالم وشرائع وأقام له حاميا وهو الجهاد في سبيل الله عزوجل، والجهاد هو الحصن الحصين الذي يحمي هذا الدين ويأرز إليه الإسلام كلما ادلهم الظلام، وذلك لنشر دعوة الله في الأرض ولكفال النفاذ والجدية لهذا الدين، حتى لا يبقى هذا الدين كلمات في بطون الكتب حتى يكفل له أن يترجم إلى واقع عملي، كفل الله له جدية التنفيذ بأن أقام له حارسا وحاميا وهو الجهاد في سبيل الله، والرمز الذي يتجمع حوله المسلمون الذين يتحركون لحماية هذا الدين، ويسيحون في الأرض لنشر دعوته حاملين الكتاب بأيمانهم والسيوف بشمائلهم هو الإمام والخليفة ولذا فلقد تكالبت القوى منذ أن ظهرت القوة الفعلية للإسلام في المدينة حتى يجتثوا وجود الإسلام من جذوره وبقيت القوى تتكالب على هذا الدين وبخاصة على شخصية الخليفة حتى أسقطت الخليفة الأخير السلطان عبد الحميد رحمه الله، نعم جاء بعد السلطان عبد الحميد خلفاء ثلاثة أو أربعة لكنهم كلهم ضعاف، الوجود الفعلي للخلافة انتهى سنة (9091م) ونحن نعلم من موقف السلطان عبد الحميد رحمه الله ما جعل القوى العالمية كلها تتكالب عليه، اليهود سنة (7981م) أقام هرتزل مؤتمرا صهيونيا عالميا -ولا فرق بين صهيوني ويهودي ويهودي وصهيوني- في بال في سويسرا، وانبثقت عن هذا المؤتمر بروتوكولات صهيون، وبعدها وقف هرتزل في داخل المؤتمر يقول أيها الزملاء: لا تستغربوا إن قلت لكم أن الدولة اليهودية قد قامت ولكن لا بد لها من مدة قد تستغرق عشر سنوات وبالتأكيد لا تزيز على خمسين سنة، وبالفعل مضى خمسون سنة من عام (7981م) إلى