فهرس الكتاب
عام (7491م) حيث قامت دولة إسرائيل، هذه مقررات نظرية أرادوا لها أن تتحول إلى واقع وكان أمامهم عقبات، كان اليهود قد أسقطوا الكاثوليكية في أوروبا منذ أن نجحوا في إقامة الثورة الفرنسية سنة (9871م) ، وبقيت أمامهم الأرثذوكسية الروسية، وبقيت أمامهم الدولة العثمانية التي تحكم فلسطين بالإسلام، وخطط اليهود لإسقاط الدولة العثمانية ولإقامة الثورة البلشفية في روسيا، وعندما سرقت أو استطاعت روسيا سنة (4091م) أن تأخذ الوثائق من المقر اليهودي العالمي في ألمانيا بطريقة أرسلت رجال الصاعقة وأشعلت النيران ودخلت بسرعة وأخذت الوثائق وترجمت هذه الوثائق، وقال ليلص الأستاذ الروسي بعد ترجمتها: ستسقط الدولة العثمانية وستسقط الإمبراطورية الروسية القيصرية، بدأوا بمحاولة إغراء السلطان عبد الحميد، فدخل عليه هرتزل سنة (1091م) وعرض عليه عروضا ولكن السلطان عبد الحميد ذهل لهذا التجرؤ عليه وقال للحاجب أما كنت تعلم ماذا يريد هذا الخنزير مني؟ ثم صاح في وجه هرتزل أخرج من وجهي يا سافل وكان معه ليفي موشي حاخام القسطنطينية وفي سنة (2091م) لم ييأس هرتزل ودخل مع المحامي اليهودي الماسوني الذي كان يدير المحافل الماسونية في داخل تركيا، والذي كان يدير كذلك الجمعيات القومية في تركيا، جمعية تركيا الفتاة وجمعية الإتحاد والترقي، دخل مع هرتزل وعرضوا على السلطان عبد الحميد عروضا طائلة عرضوا على جيبه الخاص مائة وخمسين مليون جنيه ذهب إنجليزي وعرضوا عليه أن يسدوا كثيرا من ديون الإمبراطورية أو الدولة العثمانية وأن يبنوا أسطولا للدولة العثمانية وأن يقيموا للدولة العثمانية جامعة في القدس، وأن يدافعوا عن سياسة عبد الحميد في أوروبا وفي أمريكا، إغراءات مذهلة، أموال طائلة مائة وخمسون مليون دينار ذهب وفي ذلك الوقت كان دينار الذهب تشتري به بلدة وإذا بالسلطان عبد الحميد يجيب: إن فلسطين التي تريدون أن تهاجروا إليها قد أخذها المسلمون بالدم ولن تؤخذ منهم مرة أخرى إلا بالدم، إن إعمال المبضع في بدني -يعني السكين- فيقتطع عضو من أعضائي خير من أن تقتطع فلسطين من أرض المسلمين، لقد خدمت الأمة المسلمة مدة ثلاثين سنة ولن ألطخ تاريخ آبائي وأجدادي بهذا العار الأبدي، ثم نظر أخيرا إلى هرتزل وقال وفر نقودك يا هرتزل عندما يذهب عبد الحميد ستأخذون فلسطين بالمجان، وبالفعل عندما ذهب السلطان عبد الحميد أخذوا فلسطين بالمجان، حاولوا سنة (4091م) اغتياله فجروا مركبته قرب المقصورة التي يصلي فيها السلطان عبد الحميد الجمعة ولكن الله عزوجل نجاه، ثم بقيت المؤامرات القومية من خلال جمعيات الإتحاد والترقي وتركيا الفتاة أنور باشا وجاويد باشا وطلعت باشا، كلهم صنائع في يد اليهودية العالمية تحركهم من أجل إسقاط السلطان عبد الحميد وكانت الأقلام في الشرق وفي الغرب كاليوم سبحان الله، اليوم عندما يبرز مسلم في الأرض تنبري الأقلام المأجورة وكل الأقلام في المنطقة مأجورة وكل الصحف عميلة كلها تدار من الخارج ومعظم الذين فيها يهود، يهود في داخليتهم يهود في عقولهم ولكن أسماءهم أحمد ومحمد وعلي وعمر، أنظروا ماذا تتكلم أمريكا فيرددون كالببغاوات، رأيتم الببغاء الذي زار منكم حديقة الحيوانات يقول للببغاء إزيك؟ تقول لك إزيك؟ وهكذا، هكذا هؤلاء إذا قالت أمريكا كيف حالك؟ يقول كيف حالك؟ لأنهم لا يرددون إلا ما تردد أمريكا وبريطانيا لأنهم صنائعهم تربوا على أيديهم ودهاقينهم في كليات الصحافة عندهم أو في المحافل الماسونية التي أقاموها هناك أو أوصوا بإقامتها هنا وربوا هذه الفئران وهذه الأفاعي التي تأكل القيم في المنطقة ووظيفتها أن تسم كل الأخلاق الإسلامية الموجودة فوق الساحة، كانوا يقولون عن عبد الحميد كما قال أمير الشعراء:
عبد الحميد حساب مثلك في يد الملك الغيور سد ت الثلاثين الطوال وليس بالعمر القصير
كم سبحوا لك في الرواح وألهوك لدى البكور ورأيتهم لك سجدا كسجود موسى في الحضور
واستطاعت الماسونية العالمية واليهودية العالمية سنة (8091م) أن ترغم السلطان عبد الحميد على إخراج الدستور وسنة (9091م) في شهر نيسان في ليلة ظلماء أقصي السلطان عبد الحميد عن منصة الحكم، وهذه الليلة أسجل فيها قضيتين كبيرتين، القضية الأولى سقوط الإسلام الفعلي من الوجود والشهود، والقضية الثانية سقوط فلسطين في يد اليهود، لقد سقطت فلسطين في يد اليهود في نيسان سنة (9091م) فعلا الليلة التي سقط فيها السلطان عبد الحميد ذهبت فلسطين وذهب فيها الإسلام.
وجاء الذئب الأغبر:
وجاءت بعده سنوات عجاف ودخلت تركيا الحرب العالمية، وولوا صنيعة من صنائع الماسونية قيادة الجيش التركي في البلاد الشامية حيث سلم البلاد الشامية للإنجليز بدون أن يرجع إلى القيادة في تركيا وهو مصطفى كمال أتاتورك وأعيد إلى تركيا ليكون صنيعة عالمية وبطلا من الأبطال يردد له أحمد شوقي أمير الشعراء يقول له:
يا خالد الترك جدد خالد العرب
ودخل معركة صقاريا مع اليونان ووقفت دول الحلفاء بريطانيا وفرنسا وأمريكا على مقربة منه تنظر حتى يأخذ المقاطعة من اليونان ليكون أنشودة الحداء وليكون بطلا يحتذى وليكون صنيعة من الصنائع الكبرى التي يوكل إليها مهمة إسقاط الخلافة فعليا ، ووكل وسلم مصطفى كمال أتاتورك قيادة تركيا وبقي يحارب الإسلام حربا لا هوادة فيها سافرة ظاهرة منذ (4291م) حتى فطس كافرا سنة (4391م) في هذه السنوات العشر، هو توفي في أربع وثلاثين أو ثمانية وثلاثين، هذه السنوات العشر كانت مهمة حزبه محاربة الإسلام والقيم الإسلامية حيثما وجدت وكانت الأوامر تعطى لرجال الأمن في الشوارع أن يمزقوا حجاب النساء ويمزقوا الثياب الطويلة ولا