فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 70

يسمح لأية فتاة أن تدخل دائرة من الدوائر الحكومية أو مطارا حكوميا أو غير ذلك إلا سافرة الرأس حاسرة الساقين، وفي الستينات حتى قبل بضعة عشر عاما حصلت مشكلة في تركيا اسمها مشكلة المنديل، دخلت فتاة في كلية الشريعة في اسطنبول لابسة منديلا على رأسها واجتمع مجلس الجامعة ولم يستطع أن يحل قضية المنديل، ثم رفعت القضية إلى وزير الداخلية ولم يستطع أن يبت فيها فرفعها إلى مجلس الوزراء الذي اجتمع ليقول أن لبس المنديل في داخل كلية الشريعة في الجامعة أمر مناقض للدستور ومصادم له، فإما أن تخرج الفتاة من كلية الشريعة وإما أن تخلع منديلها.

أوروبا بعد أن دخلت هذه المعركة سافرة ضد الإسلام كسبت مكاسب ولكنها ندمت أن خاضت المعركة الأولى واضحة، كان الأولى أن تدخل في المعركة تحت لافتات إسلامية تذبح الإسلام وتبيد المسلمين حتى لا يتنبه المسلمون إلى المعركة، ولذلك مصطفى كمال كما نشرت التايمز اللندنية في العام الماضي وثيقة أنه وهو على فراش الموت نادى مستر لورين السفير البريطاني في تركيا وعرض عليه أن يسلمه رئاسة الجمهورية في تركيا لأن الدستور ينص على أنه بإمكان رئيس الجمهورية أن يوصي برئاسة الجمهورية لأي واحد، فبريطانيا خشيت أن تكتشف القضية وحتى يبقى الخط الأتاتوركي الذي رسمته بريطانيا، لأن الحاكم الفعلي هو السفير البريطاني حتى يبقى الخط الأتاتوركي هذا أنشودة يحتذى، وتردد فيما بعد وحتى لا تكتشف الحيلة وحتى لا يفتضح الخط، قالت للورين أنه لا يمكن أن يكون هذا معقولا أو مقبولا ، ومات وإن شاء الله إلى جهنم وبئس المصير، وجاء حكمت إننو وواصل الخط حزب الشعب الذي كونه مصطفى أتاتورك واصل حربه ضد الإسلام انتقلت الحرب إلى تركيا هي الرائد، فصاروا يعلموننا في التاريخ أن مصطفى أتاتورك هو بطل تركيا وصانع تركيا الحديثة.

أتاتورك المثل الأعلى للطواغيت:

كل الإنقلابات العسكرية في العالم العربي جاءت تقول أن مثلنا الأعلى هو مصطفى كمال أتاتورك، جاء هذا الكلام على لسان عبد الناصر وعلى لسان أنور السادات وعلى لسان القذافي وعلى لسان كثير من أرباب الإنقلابات العسكرية يقولون أن مثلنا الأعلى هو مصطفى كمال أتاتورك لكن يجب أن يكون الخط في الشرق، تكون المعركة في الشرق ليست واضحة كتركيا، وبعد الحرب العالمية الثانية وقد خرجت أمريكا أغنى دول العالم، لأن معظم دول العالم تحطمت اقتصاديا بدأت تحاول أن تحل محل بريطانيا في المنطقة وصارت تبحث عن مصطفى كمال أتاتورك جديد للمنطقة وكانت التجربة الأولى في آذار سنة (9491م) اختارت شخصية في سوريا، وهو إنقلاب حسني الزعيم وأقام (سبيدن مد) السفير الأمريكي في سوريا انقلابا لحسني الزعيم وسلمه سوريا وكانت هذه أول محاولة في منطقة الشرق، والعجيب أن الإنسان اليوم وبعد أن نشرت الوثائق يكتشف أن حسني الزعيم بعد شهرين من مجيئه إلى الحكم يجمع في شهر خمسة سنة (9491م) مجلس الوزراء ليقول لهم أن أمريكا وأوروبا تضغط علي للإجتماع بابن جوريون، لماذا؟ من أجل الحل السلمي مع إسرائيل، عجيب!! وفي ذلك الوقت الذي لم تكن أذن في المنطقة تطيق سماع هذا الخبر ليدلي به لمجلس الوزراء، ووجدت أوروبا وأمريكا أن حسني الزعيم ليس الجواد الرابح الذي كانت تبحث عنه، لأنه كان أهوج وغير ذلك، فبدأت تبحث عن إنسان يقود المنطقة غير حسني الزعيم، فتشت في المنطقة ثم يقول مايز كوبلن نظرنا فوجدنا بعض الضباط الأحرار في مصر نحن الآن في سنة (2591م) في بداية (2591م) كانت دوائر المراقبة العالمية كلها تقول إن الإسلام سيستلم المنطقة، كانت الحركة الإسلامية خاضت معركة فلسطين وأعادت إلى الأذهان شخصيات خالد ومصعب وعمير وحمزة وعمار، وبدأ العالم يقف أمام نماذج ليست روايات في الكتب، وإنما هي مجسمة في عالم الواقع.

قضيتان محسومتان عالميا:

هم يريدون قضيتين في المنطقة، أوروبا اتفقت على قضيتين في المنطقة كلها، القضية الأولى: أن لا تقوم للإسلام قائمة، لا يجوز أن تقوم خلافة إسلامية حقا في المنطقة. والقضية الثانية: ضمان وبقاء سلامة إسرائيل، هاتان النقطتان اتفق عليهما عالميا ، إسرائيل يجب أن تبقى، والإسلام لا يجوز أن يمثل مرة أخرى بعد سقوط الخلافة بشخصية قوية يقود الناس مرة أخرى باسم الإسلام والمسلمين، ورتب لهذا ترتيب رهيب، الجيوش جعلوها جيوش استقبال واستعراض وحراسات لشخصية واحد، أفسدوا الإعلام ووظيفته أن يفتتح باسم الطاغوت ويختتم باسم الطاغوت، وما بينهما تسبيح وتحميد بذكره وحمد، أفسدوا الجيل، شجعوا المناهج التي أقصي فيها دين الله نهائيا ، حجز الجيل عن خالقه، خططوا للجامعات، أخرجوا الأجيال التي كما يقول (جب) أن المدارس هي أهم وسيلة لإنشاء الجيل الذي سيحل محل الجيش الغربي، الطبقة المتفرنجة وبجانبها الإعلام، الوسيلة الثانية والإعلام والمدارس إذا بقيتا سائرتين على هذا الخط كما يقول (جب) سيخرج الشرق علمانيا لا دين له، كل الأمور حسب حسابه، لكن شيئا كان القدر يخبئه لهم ما كانوا حسبوا حسابه، هو بروز حركة إسلامية عطلت عليهم كثيرا من مخططاتهم إذا لا بد أن يخطط من جديد حتى يفسد على هذه الحركة الإسلامية النامية هدفها ويحال بينها وبين أملها المنتظر، وهو إعادة دين الله مرة أخرى إلى الحياة، فجيء بحسني الزعيم، نحن الآن في آذار سنة (9491م) قبلها بشهر في شباط سنة (9491م) في شباط سنة (9491م) يقتل زعيم الحركة الإسلامية الأستاذ حسن البنا رحمه الله في (21) شباط سنة (9491م) يقتل البنا في أكبر شوارع القاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت