الصفحة 8 من 12

يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا علي أفجر قلب رجل واحد منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئًا.

يا عبادي! لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد، فسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر.

يا عبادي! إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها؛ فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه(.

التخريج: رواه مسلم [رقم: 2577] .

رقم: 25

عن أبي ذر رضي الله عنه أيضا، أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنّبيّ صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور؛ يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم.

قال:) أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إنّ لكم بكلّ تسبيحة صدقة، وكلّ تكبيرة صدقة، وكلّ تحميدة صدقة، وكلّ تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بعض أحد كم صدقة(.

قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟

قال:)أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال، كان له أجر(.

التخريج: رواه مسلم [رقم: 1006] .

رقم:26

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:) كلّ سلامى من الناس عليه صدقة، كلّ يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكلّ خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة(.

التخريج: رواه البخاري [رقم: 2989] ، ومسلم [رقم: 1009] .

رقم: 27

عن النواس بن سمعان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:) البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس (.

التخريج: رواه مسلم [رقم: 2553] .

تحت رقم: 27

أورد الإمام النووي رواية أخرى، فقال: وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (جئت تسأل عن البر؟) قلت: نعم؛ فقال: (استفت قلبك؛ البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك) .

التخريج: رواه أحمد بن حنبل [4/ 227] ، والدارمي [2/ 246] في مسنديهما.

من طرق: حماد بن سلمة عن الزبير بن عبد السلام عن أيوب بن عبد الله بن مِكرز عن وابصة بن معبد. به.

وفي رواية عند أحمد أنّ الزبير قال حدّثني جلساء أيوب.

وهذه الطريق الأخيرة تدلّ أنّ الزبير بن عبد السلام لم يسمع الحديث من أيوب بن عبد الله، هذا أولا، وثانيا الزبير هذا ضعّفه الأئمّة كابن حبان، وقال عنه الدار قطني روى أحاديث منكرة.

إلاّ أنّ لهذا الحديث طرق يتقوّى بها إن شاء الله منها:

ما وراه أحمد من رواية عبد الله بن العلاء بن زَبر قال سمعت مسلم بن مِشكم قال سمعتُ أبا ثعلبة الخشني يقول: قلتُ: يا رسول الله، أخبرني ما يحلّ لي و ما يحرم عليّ؟. فقال:) البرّ ما سكنت إليه النّفس، واطمأنّ إليه القلب، والإثم ما لم تسكن إليه النّفس، ولم يطمئنّ إليه القلب، وإن أفتاك المفتون (.

قال ابن رجب هذا إسناد جيّد، عبد الله بن العلاء ثقة مشهور، ومسلم بن مشكم ثقة مشهور أيضا.

رقم: 28

عن أبي نجيج العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال: وعظنا رسول الله صلّى الله علية وسلم موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها الدموع، فقلنا: يا رسول الله! كأنّها موعظة مودع فأوصنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت