قال:) أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإنّ كلّ بدعة ضلاله(.
التخريج: رواه أبو داود [رقم: 4607] والترمذي [رقم: 2676] ، وقال: حديث حسن صحيح.
رقم: 30
عن أبي ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر رضي الله عنه، عن رسول الله صلي الله عليه وسلم، قال:) إنّ الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها (.
التخريج: رواه الدارقطني [ (في سننه) ] ، وغيره.
البيان: رواه الدارقطني [ (في سننه) 4/ 184] ، وغيره.
من طريق: مكحول عن أبي ثعلبة الخشني. به.
ومكحول لم يصح له سماع من أبي ثعلبة، كذلك قال أبو مسهر الدمشقي وأبو نعيم الحافظ وغيرهما.
إلاّ أنّ للحديث طرقا يتقوّى بها إن شاء الله تعالى، منها:
ما رواها البزار في مسنده والحاكم في مستدركه من حديث أبي الدرداء عن النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، قال:) ما أحلّ الله في كتابه فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فأقبلوا من الله عافيته، فإنّ الله لم يكن لينسى شيئا، ثمّ تلا هذه الآية:) و ما كان ربّك نسيّا(.
قال الحاكم: صحيح الإسناد. وقال البزار: إسناده صالح.
كما رواه أبو داود في سننه من حديث ابن عباس موقوفا عليه، وهو صحيح.
والحديث وإن ضعّفه الشيخ الألباني في غاية المرام إلاّ أنّه حسّنه في تحقيقه لكتاب الإيمان لشيخ الإسلام.
والصّواب أنّ الحديث حسن أو صحيح إن شاء الله تعالى.
رقم: 32
عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال:)لا ضرر ولا ضرار (.
التخريج: رواه الدارقطني.
البيان: رواه الدارقطني [رقم: 4/ 228] .
من طريق: عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة ثنا الداوردي عن عمرو بن يحي المازني عن أبيه عن أبي سعيد. به.
ورواه مالك [2/ 746] في (الموطأ) عن عمرو بن يحي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
والداوردي ضعّفه الإمام أحمد، ولا شكّ أنّ طريق إمام مالك أولى وأصحّ.
ورواها ابن ماجه في سننه من طريق أخرى: من رواية فضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة ثني إسحاق بن يحي بن الوليد عن عبادة بن الصّامت. به.
وإسحاق بن يحي، قال فيه أبو زرعة وابن أبي حاتم والدارقطني: ضعيف، لم يسمع من عبادة بن الصّامت.
ورواه الدارقطني من رواية أبي بكر بن عيّاش قال: أراه عن ابن عطاء عن أبيه عن أبي هريرة. به.
وابن عطاء هو يعقوب، وهو ضعيف.
وجاء من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جدّه عن النبيّ عليه الصّلاة والسّلام. به.
وهذا الإسناد لا بأس به لاختلاف على كثير بن عبد الله.
قال أبو عمرو بن الصّلاح: هذا الحديث أسنده الدارقطني من وجوه، ومجموعها يُقوّي الحديث ويُحسّنه، وقد تقبّله جماهير أهل العلم، وإحتجّوا به، وقول أبي داود: إنّه من الأحاديث الّتي يدور الفقه عليها، يُشعر بكونه غير ضعيف. إنتهى
وللحديث شواهد أخرى ذكرها ابن رجب رحمه الله في كتابه الماتع) جامع العلوم والحكم(.
رقم: 33
عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:)لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر (.
التخريج: حديث حسن، رواه البيهقي [في (السنن) 10/ 252] وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين.
رقم: 34