فهرس الكتاب
ويقول المعلق السياسي لراديو إسرائيل في يوم (5/ 9/8791م) الساعة العاشرة والنصف مساء: إن على اليهود وأصدقائهم أن يدركوا أن الخطر الحقيقي الذي تواجهه إسرائيل هو خطر عودة الروح الإسلامية إلى الإستيقاظ من جديد، وإن على المحبين لإسرائيل أن يبذلوا جهدهم لإبقاء الروح الإسلامية خامدة، لأنها إذا اشتعلت من جديد فلن تكون إسرائيل وحدها في خطر ولكن الحضارة الغربية كلها ستكون في خطر.
والعشرات من الأمثلة التي تقرأها في كتاب (عداء اليهود للحركة الإسلامية) وغيرها.
فهلا انتبه الغافلون? ألا هل بلغت? اللهم فاشهد، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
موقف الإستعمار من الصحوة الإسلامية:
(من مقال للأستاذ يوسف القرضاوي -بتصرف- البعث الإسلامي العدد(9) المجلد (33 ) ) .
تجرأ فؤاد زكريا بقوله: أن الإستعمار (وخاصة الصهيونية) لا يخشى الصحوة الإسلامية ولا يحاربها، مدعيا أن السادات كان يشجع التيار الإسلامي في نفس اللحظة التي قرر فيها أن يكون توجهه أمريكيا إلى غير ذلك من الإفتراءات، مع علمه أن الحركة الإسلامية مضطهدة من الغرب والشرق على حد سواء، وقوله هذا مخالف لمنطق الدين، يقول القرآن:
(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)
(البقرة: 021)
ومخالف لمنطق التاريخ: فالحرب لم تتوقف بين الإسلام وأعدائه من اليهود والنصارى منذ الصراع مع بني (قينقاع والنضير وقريضة) إلى يومنا هذا.
ومخالف للواقع الحافل بالأدلة على أنهم لا يخشون غير الإسلام، وننقل هنا قليلا مما نشرت الصحف عن قلقهم من الإسلام ومحاولتهم إخماد كل حركة بالدم والحديد حتى لا تتحول إلى ثورة فدولة.
الوثائق والحقائق تتكلم:
1 -انتقدت يدعوت أحرنوت في (81/ 3/8791م) إجراء مقابلة تلفزيونية مع سعد حداد وإبراز معالم الفرح التي عمت قرى النصارى بسبب احتلال اليهود للبنان، لأن ذلك التصرف الطائش سبب ردة فعل عنيفة بين المسلمين في لبنان وغيرها وحرك فيهم الروح الإسلامية.
قالت الصحيفة: إن على وسائل إعلامنا أن لا تنسى حقيقة هامة هي جزء من استراتيجية إسرائيل في حربها مع العرب، وهي أننا نجحنا في إبعاد الإسلام بعيدا عن المعركة إلى الأبد، ويجب منع استيقاظ الروح الإسلامية بأي شكل ولو اقتضى الأمر الإستعانة بأصدقائنا لاستعمال العنف والبطش لإخماد أي بادرة ليقظة الروح الإسلامية في المنطقة المحيطة بنا، وقالت: لقد وقع تلفزيوننا في خطأ كاد أن ينسف كل خططنا لأنه تسبب في إيقاظ الروح الإسلامية ونخشى أن تستغل الجماعات الإسلامية هذه الفرصة لتحريك المشاعر ضدنا، وإذا فشلنا في إقناع أصدقائنا بتوجيه ضربة إليها في الوقت المناسب فإن على إسرائل أن تواجه عدوا حقيقيا لا وهميا حرصنا أن يبقى بعيدا عن المعركة.