فهرس الكتاب
على عناصر حركة المقاومة الإسلامية أن يشاركوا الناس في أفراحهم وأتراحهم وأن يتبنوا مطالب الجماهير وما يحقق مصالحها ومصالحهم، ويوم تسود هذه الروح تتعمق الألفة ويكون التعاون والتراحم وتتوثق الوحدة ويقوى الصف في مواجهة الأعداء.
القوى التي تدعم العدو:
المادة الثانية والعشرون:
خطط الأعداء منذ زمن بعيد وأحكموا تخطيطهم كي يتوصلوا إلى ما وصلوا إليه، آخذين بالأسباب المؤثرة في مجريات الأمور، فعملوا على جمع ثروات مادية هائلة ومؤثرة، سخروها لتحقيق حلمهم، فبالأموال سيطروا على وسائل الإعلام العالمية، من وكالات أنباء وصحافة ودور نشر، وإذاعات وغير ذلك، وبالأموال فجروا الثورات في مختلف بقاع العالم، لتحقيق مصالحهم وجني الثمار، فهم من وراء الثورة الفرنسية والثورة الشيوعية ومعظم ما سمعنا ونسمع عن ثورات هنا وهناك، وبالأموال كونوا المنظمات السرية التي تنتشر في مختلف بقاع العالم لهدم المجتمعات وتحقيق مصالح الصهيونية كالماسونية ونوادي الروتاري والليونز وأبناء العهد وغير ذلك، وكلها منظمات تجسسية هدامة، وبالأموال تمكنوا من السيطرة على الدول الإستعمارية، دفعوها إلى استعمار كثير من الأقطار لكي يستنزفوا ثروات تلك الأقطار وينشروا فيها فسادهم.
وعن الحروب المحلية والعالمية حدث ولا حرج، فهم من خلف الحرب العالمية الأولى، حيث تم لهم القضاء على دولة الخلافة الإسلامية، وجنوا الأرباح المادية، وسيطروا على كثير من موارد الثروة وحصلوا على وعد بلفور وأنشأوا عصبة الأمم المتحدة ليحكموا العالم من خلال تلك المنظمة، وهم من خلف الحرب العالمية الثانية، حيث جنوا الأرباح الطائلة من تجارتهم في مواد الحرب، ومهدوا لإقامة دولتهم، وأوعزوا بتكوين هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بدلا من عصبة الأمم المتحدة ولحكم العالم من خلال ذلك.
وما من حرب تدور هنا أو هناك إلا وأصابعهم تلعب من خلفها.
(كلما أوقدوا نارا للحرب أطفئها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين)
(المائدة: 46)
فالقوى الإستعمارية في الغرب الرأسمالي والشرق الشيوعي تدعم العدو بكل ما أوتيت من قوة ماديا وبشريا، وهي تتبادل الأدوار ويوم يظهر الإسلام تتحد في مواجهته قوى الكفر فملة الكفر واحدة.
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون)
(آل عمران: 811)
وليس عبثا أن تختم الآية بقوله تعالى (إن كنتم تعقلون) .
الباب الرابع: موقفنا من ...
أ- الحركات الإسلامية:
المادة الثالثة والعشرون: