الصفحة 58 من 64

تنظر حركة المقاومة الإسلامية إلى الحركات الإسلامية الأخرى نظرة احترام وتقدير، فهي إن اختلفت معها في جانب أو تصور، اتفقت معها في جوانب وتصورات، وتنظر إلى تلك الحركات -إن توافرت النوايا السليمة والإخلاص للهـ بأنها تندرج في باب الإجتهاد ما دامت تصرفاتها في حدود الدائرة الإسلامية ولكل مجتهد نصيب.

وحركة المقاومة الإسلامية تعتبر تلك الحركات رصيدا لها، وتسأل الله الهداية والرشاد للجميع، ولا يفوتها أن تبقى رافعة لراية الوحدة وتسعى جاهدة إلى تحقيقها على الكتاب والسنة.

(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون)

(آل عمران: 201)

المادة الرابعة والعشرون:

لا تجيز حركة المقاومة الإسلامية الطعن أو التشهير بالآفراد أو الجماعات فالمؤمن ليس بطعان ولا لعان، مع ضرورة التفريق بين ذلك وبين المواقف والتصرفات للأفراد والجماعات، فعندما يكون خطأ في الموقف والتصرفات فلحركة المقاومة الإسلامية الحق في بيان الخطأ والتنفير منه والعمل على بيان الحق وتبنيه في القضية المطروحة بموضوعية، فالحكمة ضالة المؤمن يأخذها أنى وجدها.

(لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما، إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا)

(النساء: 841 - 941)

ب- الحركات الوطنية على الساحة الفلسطينية:

المادة الخامسة والعشرين:

تبادلها الإحترام، وتقدر ظروفها والعوامل المحيطة بها والمؤثرة فيها، وتشد على يدها ما دامت لا تعطي ولاءها للشرق الشيوعي أو الغرب الصليبي، وتؤكد لكل من هو مندمج بها أو متعاطف معها بأن حركة المقاومة الإسلامية حركة جهادية أخلاقية واعية في تصورها للحياة، وتحركها مع الأخرين، تمقت الإنتهازية ولا تتمنى إلا الخير للناس أفرادا وجماعات، لا تسعى إلى مكاسب مادية، أو شهرة ذاتية، ولا تبغي أجرا من الناس، تنطلق بإمكانياتها الذاتية وما يتوافر لها.

(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)

(الأنفال: 06)

لأداء الواجب، والفوز برضوان الله لا مطمع لها غير ذلك.

وتطمئن كل الإتجاهات الوطنية العاملة على الساحة الفلسطينية من أجل تحرير فلسطين، بأنها لها سند وعون، ولن تكون إلا كذلك، قولا وعملا حاضرا ومستقبلا تجمع ولا تفرق تصون ولا تبدد وتوحد ولا تجزئ، تثمن كل كلمة طيبة، وجهد مخلص ومساع حميدة تغلق الباب في وجه الخلافات الجانبية، ولا تصغى للشائعات والأقوال المغرضة مع إدراكها لحق الدفاع عن النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت