فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 17

جواب: ليس عندنا عدد دقيق للقوات الحكومية ولكن يقال أن الجيش الان مكون من (85) ألف حزبي شيوعي بالإضافة إلى خمسين ألفا من عامة الناس الذي يجمعون كرها وإجبارا باسم التجنيد الإجباري، أما الروس فيوجدون في ثلاثة أماكن:

1-بيت الرئيس نجيب ومركز الدولة ولديه المستشار الروسي (فرنيكوف) ، الذي أعطته روسيا صلاحيات مطلقة بالتصرف بمصير نجيب، ولا بأس عند روسيا الآن أن ي قصى نجيب أو يسجن إذا ضمنت تنفيذ خطة مناسبة للمصالح الروسية.

2-المطار.

3-دار الأمان، وبجانبها صواريخ سكود ولها ثلاثمائة مختص من الروس.

وتصب روسيا السلاح صبا على أفغانستان، كما تنقل المواد الغذائية.. وتصل إلى مطار كابل يوميا ثلاثون طائرة نقل كبيرة.. وتأتي الطائرات العسكرية من روسيا وتحط في مطار بجرام-بروان. أما صمود الدولة الشيوعية فهذا راجع إلى علم الله وقدرته وقدره، إذ أن معركة كابل لم تنشب بعد، وستشهد أشهر هذا الصيف -والله أعلم- معارك ساخنة لم تمر كابل بفترة مثلها، ويتوقع بعض العسكريين مثل نائب وزير الدفاع الأمريكي أن تسقط كابل في هذا الصيف قبل سقوط الثلج في نوفمبر القادم. أما أنا فأتوقع أن يستمر الحكم الشيوعي عاما ، إلا إذا استسلمت حامية عسكرية في كابل فهذا يعجل بالإطاحة بالنظام.

سؤال: تردد وسائل الإعلام الأمريكية أن قرار الهجوم على جلال آباد كان مرتجلا ، وبضغط من الحكومة الباكستانية، فما صحة هذا؟ ولماذا تأخر سقوط المدينة؟

جواب: أما أن القرار كان بضغط من الحكومة الباكستانية، فهذا والله أعلم أمر عار من الصحة.. أما أنه كان مرتجلا فهذا صحيح أن رحيم وردك (جنرال عند سيد أحد الجيلاني) هو الذي بدأ المعركة دون تنسيق مع بقية الأحزاب، اصطحب رحيم وردك مجموعة من المصورين والمراسلين الأجانب، وجاءوا والتقطوا له الصور، وترك المعركة ثم دخلت كتائب المجاهدين المعركة.

وقد احتل المجاهدون الحقيقيون الذين يسميهم الأمريكان الأصوليين مساحة كبيرة في ثلاثة أيام، إذ أن مساحة ننجرها الولاية التي مركزها جلال آباد كبيرة جدا (30 *70 كم) ولم يبق بيد الكفار سوى (4 * 7) كم، و أطراف مدينة جلال آباد محتل بيد المجاهدين، والمدينة تحت رحمة نيران المجاهدين.

ولقد تأخر الفتح لعدة عوامل أهمها:

1-أن المجاهدين لم يلقوا بثقلهم في المعركة، بينما سحبت الدولة قواتها من أماكن متعددة لتدافع عن المدينة..

2-أن جلال آباد يتركز فيها عتاة الشيوعيين، وتعتبر من أهم منابتهم.

-كثرة الألغام التي زرعها الشيوعيون حول المدينة..

4-تحر ج المجاهدين من قصف المدينة بالأسلحة الثقيلة خوفا على المدنيين.

سؤال: تردد بعض الجهات أن حربا أهلية ستنشب بين فصائل المقاومة بعد سقوط النظام الشيوعي، كيف يمكن أن يفند هذا القول حينما نضع في الإعتبار التباين القبلي والخلافات السياسية بين بعض الأطراف في حركة الجهاد؟

جواب: نشوب القتال بين الأحزاب الجهادية ليس راجحا إذ أن المجاهدين فتحوا عدة مدن بالتعاون والشورى، ولم يحصل الاشتباك الذي كان يراهن عليه الغربيون، والأحزاب كلها انتخبت الدولة الإنتقالية، والأحزاب كلها متفقة على الإنتخابات للدولة الدائمة المقبلة إن شاء الله.

سؤال: قبل مدة نشرت صحيفة (النيويورك تايمز) خبرا عن قيام بنازير بوتو بعزل الضابط الباكستاني الذي كان ضياء الحق قد عينه مسئولا عن المساعدات التي تصل إلى المجاهدين، ما تأثير هذا على الجهاد؟ وما موقف الحكومة الباكستانية الحالي من الجهاد؟

جواب: لقد اتفق المراقبون -تقريبا - على أن أمريكا هي التي قتلت ضياء الحق بأن وضعت مادة كيماوية في طائرته أدت إلى سقوطها، وقد كان ذلك راجعا لاسباب عديدة:

1-إن ضياء الحق قد بقي واقفا بجانب الجهاد الأفغاني وقفة الشرف التي لا ترتضيها أمريكا ولا الغرب، ولذا فإن الغرب والشرق كانوا يخشون أن يصل المجاهدون إلى الحكم وضياء الحق على قيد الحياة فيقوم اتحاد فيدرالي أو كونفدرالي بين أفغانستان ذات الطاقة البشرية الإيمانية الصلبة مع باكستان ذات القنبلة الذرية فتصبح قوة إسلامية ترتعد لها فرائض الكفر في العالم أجمع..

2-إن ضياء الحق قد أمسك المفاعل النووي بيده العسكرية، وحال دون اطلاع الأمريكان واليهود عليه مع أنهم استماتوا في ذلك.

3-لقد صرح ضياء الحق رحمه الله عندما أطاح بحكومة جونيجو المدنية أنه سيحكم بالإسلام وإن كلفه ذلك عرشه ونفسه، فقال له وزير داخليته أسلم ختك: سيقتلك الأمريكان، فرد عليه قائلا: (إن الذي يتخذ قرار الموت والحياة في السماء وليس في الأرض) ، وكان ضياء يعلم أن الأمريكان يخططون لقتله، فكان حريصا على اصطحاب السفير الأمريكي معه في كل رحلاته.

4-لقد كانت أمريكا تريد جر الهند إلى المعسكر الغربي، ولكن الهند كانت تشترط أن تكون شرطي المنطقة، وكان ضياء الحق يرفض أن يعطي الدنية في دينه للهند.

وهذه جميعا قد ضمنتها أمريكا بغياب أسد الله (ضياء الحق) ومجئ حكومة بوتو.

والآن يعزل رجال ضياء الحق أو يحج مون أو تحد د صلاحيتهم، ويأتي إلى المسرح السياسي أناس يطبقون المخطط الأمريكي، فع زل حميد جل مدير الإستخبارات العسكرية (وهو رجل مسلم يقف مع قضية الجهاد من منطلق إسلامي) ، وجئ بشمس الدين كالو الذي عزل أيام ضياء الحق بسبب مخالفته في دعم الجهاد الأفغاني، ومنعت المواد العذائية من الخروج من باكستان بقرار، وذلك لخنق المجاهدين من الناحية التموينية. ولم يستلم المجاهدون منذ مجئ هذه الحكومة رصاصة واحدة، ووضعت نقاط الهدنة لتراقب الحدود، ومنع دخول سيارات المساعدات للمجاهدين. ومنعت سيارات الإسعاف -مؤخرا - من دخول أفغانستان لإخلاء الجرحى من أرض المعركة في جلال آباد. هذا إضافة إلى تصريحات الحكومة الباكستانية المتتالية أن معركة أفغانستان لا تحسم عسكريا بل تحل سياسيا .

سؤال: لماذا لم تعترف كثير من الحكومات في العالم بحكومة المجاهدين؟

جواب: لأن العالم كله لا يريد قيام دولة إسلامية في أفغانستان فمنذ سقوط دولة الخلافة على يد الذئب الأغبر أتاتورك في 3 مارس (1924م) ، اتفق عالم الكفر كله على عدم السماح مرة أخرى بتكرار هذه الظاهرة فوق أية بقعة من الأرض، فالغرب كان يريد خروج روسيا، وهزمت روسيا ذليلة مهينة، والآن لا تريد الدنيا أن تقوم للإسلام قائمة، وبإمكانك أن تدرك السبب إذا قارنت بين الإعترافات بالحكومة الفلسطينية وبين الإعترافات بحكومة المجاهدين.

سؤال: صرح الشيخ سياف أن الحكومة الإسلامية ستنتقل إلى أفغانستان.. فهل تم هذا؟ وما المصلحة من الإنتقال الآن؟

الجواب: نعم.. تم هذا.. وقد باشر سياف عمله داخل أفغانستان في العاصمة الأولى (جاجي) ، وبعض الوزراء يذهب إلى العاصمة الثانية ( الأورغون) ، وهي مناطق أفغانية قريبة من الحدود، أما مصالح الإنتقال الآن فهي عظيمة وأهمها: تحريك المعركة وتأجيج نارها وإدارة دفتها خاصة من قبل سياف وحكمتيار وخالص، الذين غالبا ما يشهدون المعارك بأنفسهم، ثم إن أفغانستان أكثر أمنا، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت