فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 17

المخطط العالمي لا يمكن أن ينفذ ما دام بعض قادة الجهاد أحياء، وتميل المخابرات الأمريكية الآن إلى التصفية الجسدية وعلى رأس القائمة حكمتيار وسياف.

سؤال: أين وصل الحوار مع الشيعة؟ وهل تغير موقف إيران عما مضى؟ وهل تتوقعون تغيرا بعد وفاة الخميني؟ وما هي طبيعة الإتصالات الإيرانية مع كل من باكستان والإتحاد السوفيتي حول القضية الأفغانية؟

جواب: يطالب الشيعة الآن باحتلال ربع مقاعد مجلس الشورى ومجلس الوزراء، واعتبار هذه النسبة قاعدة ثابتة في الحكومات القادمة. وقد نشرت الواشنطن بوست أن إيران أدخلت ستين ألف مسلح إلى مناطق الشيعة وسط أفغانستان ولكن المجاهدين لم يصلوا مع الشيعة إلى شئ، ولم يتفقوا معهم أبدا .

أما الإتصالات بين إيران وباكستان فهي تزداد الآن وثوقا وعمقا ، لأن أم رئيسة الوزراء شيعية، ولا نعلم عن تشيع أبيها، ولأنها زرات المعابد والمزارات الشيعية في العراق، وأعلنت أنها ستزور المزارات الشيعية في إيران.

وبدأت الصلات بين إيران وروسيا تزداد قوة يوما بعد يوم، طمعا من روسيا في الحصول على عقود جديدة للغاز والبترول، ومحاولة منها لخنق المجاهدين من كل الأطراف وعلى جميع الحدود المحيطة.

سؤال: شيخ عبد الله.. هل هي حرب من نوع جديد تلك التي بدأ يشنها الإعلام المعادي للجهاد، وذلك من خلال الإدعاء بأن الوهابيين يريدون السيطرة على أفغانستان وفرض آراء مخالفة لمذهب الإمام أبي حنيفة الذي يتبعه عامة الأفغان؟ ما مدى فاعلية هذه الحرب في زعزعة الثقة بين الأفغان والعرب؟

جواب: فتنة الوهابية نغمة جديدة تعزف عليها الجهات الغربية، وسهم مسموم لبث الفرقة بن الأفغان والعرب، سعيا لتحويل الجهاد الأفغاني من جهاد إسلامي عالمي إلى قتال إقليمي، وقد كانت بريطانيا التي تولت كبر هذه الموامرة ثم لحقها الغرب والشرق وحكومة كابل وإيران، وذلك لأن للعرب دورا كبيرا في رفع المعنويات، وحشد الطاقات وإدخال المساعدات، وتأجيج الجبهات، وإصلاح ذات بين المجاهدين، وتوحيد فصائلهم والتنسيق بينها، ولذا كان لا بد من تمزيق الأواصر بين العرب والأفغان، ولكن هذه الدعاية لم تستطع أن تفرق بين المجاهدين وبين إخوانهم العرب المهاجرين الأنصار، ولقد بدأ صوت هذه الفتنة يخفت، ونباحها يبح ويضعف.

سؤال: ما هو الدور الإيراني في هذه العملة؟

جواب: للصوفية دور، ولإيران الشيعة دور وللغرب دور كبير.

سؤال: هل يستطيع مكتب خدمات المجاهدين أن يقوم بتثقيف الأفغان حول حقيقة مصطلح (الوهابية) ، وأنها لا تعدو أن تكون حركة إصلاحية من حركات أهل السنة والجماعة؟ في رأينا أن مثل هذا العمل يحبط المؤامرة التي يراد بها إيقاع الفتنة بين العرب والأفغان.. وهل ترون وسيلة أخرى لقطع الطريق على المتآمرين؟

جواب: لقد جاء الشيخ عبد المجيد الزنداني بشريط مسجل من الشيخ عبدالعزيز بن باز حول هذه القضية، وبرسائل إلى قادة الجهاد، ورسائل أخرى إلى العلماء، وقرأها الزنداني على القادة والعلماء، ثم قام الشيخ الزنداني بدور مشكور في جمع تصريحات قادة الجهاد حول دور الإخوة العرب مسجلة على الأشرطة المسموعة والمرئية، وقد ساعد المكتب في ترتيبها، ويقوم الأن مجموعة من الإخوة بتفريغ الأشرطة لطبعها باللغتيين الفارسية والبوشتو وتوزيعها على المجاهدين والمهاجرين -إن شاء الله-.

سؤال: هل تفسر هجوم الإعلام الغربي عليك شخصيا وعلى المجاهدين العرب بأنه توجس ورعب عالمي من خطورة دور العرب في الحركة الجهادية العالمية، أو رغبة جامحة في بقاء العرب بالذات بعيدين عن الإحساس بالحرية والكرامة والإنعتاق؟

جواب: يهدف الهجوم الغربي على دور الإخوة العرب إلى تحجيم الجهاد الأفغاني وإخفات صوت المعركة، وكف الأيدي عن البذل، ومنع انتشار روح الجهاد في العالم الإسلامي، وطمس معالم البطولة وآيات التضحية الرائعة التي تصلح أن تكون زادا لتربية الأجيال في القرون القادمة كما أن اليهود -وإعلامهم وراء هذا الكير الذي يبث ليل نهار ضد العرب (المرتزقة !!) - ترتعد فرائصهم خوفا أن يصل نور هذا الجهاد إلى أعماق الأرض المباركة فيؤجج لهيب المعركة التي تقودها (حماس) بالحجارة.. واليهود يخشون أن تتحول معركة الحجر إلى رصاصة وقنبلة.. وهذا كله يكون بالتأسي والإقتداء بليوث الله الذي يكبرون فوق ذرى الهندوكش.

فتشب هوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح

أما عن كونهم يهاجمونني شخصيا فلأنهم يعلمون أني تربيت في دعوة الإخوان المسلمين -الغول الذي يقض مضاجع الكفر جميعه ويؤرق أجفائه- ويعلمون أن الله سخرني لتجميع كثير من هؤلاء الشباب وتوجيههم، وتعميق معاني الجهاد في نفوسهم، وتثبيتهم بفضل الله و عونه في أرض المعركة، أضف إلى هذا أن اليهود يعلمون أني فلسطيني، ويخشون أن ننقل المعركة إلى بيت المقدس -إن شاء- مع جند الله الذين خاضوا أشرس المعارك حول كابل وقندهار وجلال آباد.

وأخيرا هم يعلمون أكثر من غيرهم أنه ليس لطاغوت في الأرض سلطة علي، ولا تربطني أية مصلحة مع أية دولة عربية حتى مع الأردن التي أحمل جنسيتها، فالأردن لم أدخلها منذ أربع سنوات، ولم أر بيتي في عمان ولا أهلي منذ هذه الفترة. ولا تستطيع سلطة في الأرض أن تزاول علي ضغوطا نفسية أو معنوية أو مادية، حتى باكستان التي نعيش فوق أرضها فلو كش رت عن أنيابها تركنا لها أرضها ودخلنا داخل أفغانستان.. وحسبنا الكلام عن أنفسنا ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم، ونستغفر الله عزوجل من تزكية أنفسنا..

وختاما فإنهم يعلمون أني إن غادرت هذه الأرض -والله أعلم- فسينفض السامر ويتفرق الجمع -إلا من رحم الله- وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

أثابكم الله يا أبا محمد وحفظكم ورعاكم وجعلكم ذخرا للجهاد والأمة الإسلامية إنه ولي ذلك والقادر عليه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رسائل

رسالة إلى أبي أكرم*

*- وهذه رسالة كانت موجهة من قبل الشهيد الشيخ عبدالله عزام عام (6891م) إلى أحد الإخوة الذين شاركونا المسيرة في بدايتها ويطلب فيها إقناع الدكتور أحمد نوفل بالحضور إلى أرض الجهاد، وقد إنفردت اللهيب بنشرها.

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الحبيب أبا أكرم حفظه الله ورعاه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

وصلني منك عدة رسائل كلها تنضح إخلاصا وحبا . وتعبر عما يكنه قلبك نحونا من مودة، وهذا ليس موضع شك لدينا، ونحن نظن أنك أنت وأبو محمد عطا من أخلص الناس نحوي، وأظن أنكما تحباني اكثر من نفسيكما، ولا خلاف في هذا أبدا ، ولكن الخلاف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت