2-إذا أقبلت الرايات السود من خراسان فأتوها قال الحافظ ابن حجر (في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد) أخرجه أحمد من حديث ثوبان وأحمد والبيهقي في الدلائل من حديث أبي هريرة وليس في إسنادهما متهم بالكذب.
جهاذبة العلماء من أفغانستان:
لقد قدمت أفغانستان عبر مسيرة التاريخ الإسلامي العريق كواكب من العلماء كانت دررا فريدة في تاريخ الإسلام المشرق، وما من فن من فنون إلا وكان لعلماء أفغانستان قصب سبق فيه، ونورد ههنا بعض الأسماء كأمثلة لا للحصر:
1-فمن الفقهاء والمحدثين:
الإمام ابو حنيفة من كابل، ومكحول بن أبي مسلم (فقيه أهل الشام بعد العبادلة الأربعة) من كابل كذلك، وأبو حاتم محمد بن حبان البستي (صاحب الصحيح) ، وأبو الفتج بن حبان البستي، وأبو سليمان الحطابي (صاحب معالم السنن) وكلهم من منطقة قرب هرات، وأبو سليمان الجوزجاني (جوزجان) ، ومحمد بن يوسف الفاريابي من (فارياب ) ، وأبو عاصم محمد بن أحمد الهروي (هرات) صاحب الزيادات والمبسوط والهادي وأدب القضاة، والجويني (إمام الحرمين) من جوين، والبيهقي (صاحب السنن) من مناطق حول هرات.
2-ومن المفسرين:
عبدالله الثقة بن المأمون الهروي، وأبو زياد البلخي: قال عنه أبو حيان التوحيدي: (ما رؤى الناس من جمع بين الحكمة والشريعة سواه) ، وعطتء الخراساني البلخي التابعي، وقد روى عن ابن عباس وابن عمر وابن مسعود، وشيخ الإسلام الصابوني من زندجان (هرات) ، وعبد الرحمن الجامي الهروي -المفسر واللغوي الشهير- ولا زالت كتبه تدرس في الأزهر.
3-ومن الزهاد:
شقيق البلخي: أبو علي الجوزجاني، وعبدالله الانصاري الهروي (صاحب منازل السائرين الذي شرحه ابن القيم في مدارج السالكين) .
4-ومن الأطباء:
ابن سينا البلخي، وأبو منصور الهروي.
5-ومن الفلاسفة:
ابن سينا، والكعبي.
6-ومن الجغرافيين والسياسيين:
أبو زيد البلخي، والسائح الهروي.
7-ومن المؤرخين:
البيروني والعتبي وهما من غزني.
8-ومن علماء اللغة:
الأزهري (صاحب التهذيب) ، وأبو عمرو الهروي، وأبو القاسم الضحاك بن مزاحم البلخي، وأبو سعيد الغوري، والجامي.
9-ومن الأدباء والعشراء:
يحيى بن خالد البرمكي، والبرامكة من بلخ، وبشار بن برد من تخار، وعطاء بن يعقوب الغزنوي، وأبو المعاني محمد ابن تميم البرمكي البلخي، والصاحب بن عباد الطالقاني، ورشيد الدين الوطواط، وأبو الحسن الكرخي الغزنوي.
وخلق كثير لا أستطيع إحصاؤهم في هذه العجالة، ومن أراد الإستزادة فعليه بكتاب (أفغانستان بين الأمس واليوم لأبي العينين المعري) .
وعليه فإن بإمكاننا أن نقول: أن مناقب خراسان هي مناقب أفغانستان وسماتها هي نفس سماتها وبقعة أفغانستان تحتل جزءا كبيرا من خراسان التاريخية.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب اليك.
حوار
الدكتور عبد الله عزام في حوار شامل مع مجلة المغترب
شنت وسائل الإعلام الغربية مؤخرا حملة ضد الوجود العربي في ساحة الجهاد الأفغاني خوفا من احتمال تأثر العرب بهذا الجهاد، وسعيا لإيقاع الفتنة بين إخوة الدين والمصير.
وبدأت الصحف والإذاعات الغربية تتهم المجاهدين العرب ظلما وإفكا بأنهم إنما جاءوا للإغتصاب والنهب والسلب، وهذا أيضا ما زعمته صحيفة (المسلم) الباكستانية ذات الإتجاه الشيعي الشيوعي.
كما هاجم الإعلام الغربي قيادات هؤلاء المجاهدين زاعما أنهم يحاولون نشر (الوهابية) في أفغانستان كبديل عن مذهب الإمام أبي حنيفة، وهي ألعوبة بريطانية قذره تولت كبرها الـ (BBC) التي قالت في إذاعتها الفارسية عن الدكتور عبدالله عزام إنه بروفسور وفد قبل ست سنوات إلى أفغانستان وجمع الشباب المتطرف من جميع أنحاء العالم الإسلامي، وقد زعموا أنهم جاءوا للشهادة في سبيل الله ولكنهم في الحقيقة -والكلام للإذاعة- جاءوا لنشر الوهابية عن طريق القادة الأصوليين الثلاثة: سياف وحكمتيار ورباني.
وقد ذكرت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية أن الدكتور عبدالله عزام جاء لنشر الوهابية، وقالت الهيرالد تريبيون أن الشيخ عزام بروفسور فلسطيني يجمع حوله الشباب المتطرف.
في هذا اللقاء مع فضيلة الشيخ المجاهد الدكتور عبدالله عزام أردنا أن نسلط الضوء على هذه القضايا وعلى أخبار الجهاد الأفغاني، ومعارك المدن خاصة وأن الإعلام الأمريكي يمارس تعتيما على انتصارات أهلنا في أفغانستان.. وقد اتصلنا بالدكتور عبدالله في مقر ببيشاور واتفقنا على توجيه أسئلة له عن طريق (الفاكس) وأن يرد عليها (بالفاكس) ، وفيما يلي نص المقابلة:
المغترب:
-سقط الرهان الغربي على اختلاف منظمات الجهاد وهي الآن متفقة سياسا وعسكريا ..
-أمريكا قتلت ضياء الحق.. وهذه هي الأدلة!
-حكومة بنازير بوتو تطبق المخطط الأمريكي.. وتضيق الخناق على المجاهدين!.
-وهناك خطة أمريكية لتصفية قادة الجهاد وعلى رأسهم حكمتيار وسياف.
-تولت بريطانيا كبر فتنة (الوهابية) ولحقها الغرب والشرق وحكومة كابل وإيران..
-يخشى الغرب انتقال نور الجهاد الأفغاني إلى فلسطين وتأجيج المعركة التي تقودها (حماس) بالحجارة!
سؤال: فضيلة الشيخ عبدالله.. من الطبيعي والحالة هذه أن نبدأ بسؤال عن الوضع العسكري، فما هو تقويمك لحالة النظام الشيوعي عسكريا ، من حيث عدد الجنود وكمية السلاح، وقدرته على الصمود؟