الصفحة 22 من 75

من مآسي الظاهرين على الحق .. خبر محزن وعبرة ..

أذاعت وكالات الأنباء خبر مداهمة قوات الأمن لشقة كان يستخفي فيها أحد المجاهدين الأبطال المطاردين من قبل أجهزة الأمن المصرية منذ فترة وهو المجاهد البطل الشهيد (علاء عطية) وقد أفضى اشتباك دار بين أخينا وجلاوزة النظام المرتد العميل إلى استشهاد الأخ رحمه الله واسكنه فسيح جنانه، وقد أصدرت الجماعة الإسلامية .. بيانا بهذه المناسبة بتاريخ 30رجب 1421 الموافق 8?10?2000 نعت فيه الأخ الشهيد ونوهت بمواقف زعيم النظام المصري وإخوانه المرتدين من زعماء العرب في مؤتمر القمة الأخير وقارنت بين انبطاحهم لليهود (وتجبرهم على المسلمين) وبطشهم بالموحدين وخذلانهم لفلسطين والأقصى وطموحات الأمة الإسلامية ومما جاء في البيان نقتطف ما يلي:

أسد علي وفي الحروب نعامة

{وما نقموا منهم آلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد}

(ما كاد مداد قرار القمة يجف حتى انهمرت دماء المجاهد البطل علاء عطية ليلحق بإخوانه الشهداء من الجماعة الإسلامية بمصر على التوازي مع دماء شهدائنا في فلسطين، وليبرزوا الوجه الآخر للنظام المصري المنبطح أمام اليهود وحلفائهم، المستأسد على كل ما هو إسلامي في بلادنا)

(ولقد نفهم أن القوم هذه صفاتهم: قد أدمنوا الركوع لغير الله، واستطابوا الانبطاح وألفوه، وخادنوا الجبن وعشقوه؟؟ .. فما لهم يسترجلون على أهلنا، ويذبحونا أبنائنا، ويرون في تصفية الإسلاميين والمعارضين بطولات وهمية عجزوا عن مثلها مع أعداء امتنا؟ فعلى الرغم من مبادرة الجماعة الإسلامية إلى وقف عملياتها العسكرية، لا تجد النظام المصري _في تعامله مع شعبه _ إلا كافرا بدعاوى السلام مصمما على المضي قدما في سياسات البطش والإرهاب بينما لا يقابل إرهاب الكيان الصهيوني آلا ببعض الشجب والاستنكار، والجلوس إلى موائد الاستجداء ليلقي لهم الفتات!! إنها العمالة الواضحة، والخيانة التي تفوق فيها الخائنون على ما يحلم به أسيادهم أنفسهم .. انهم هنا جاثمون على صدور شعوبنا ليرهبونا نحن، لو لتأمين إسرائيل على نفسها .. )

إن مقتل علاء عطية رحمه الله _وفي هذه الظروف التي تعيشها امتنا الاسلامية _ليس له إلا دلالة واحدة لم تعد تخفى على شعبنا الواعي: أن الأمة في خندق وحكامنا في خندق آخر مع أعدائنا ..

وأبدا لن تضيع دماء الشهداء هدرا .. لا في فلسطين ولا في مصر ولا غيرها ..

إنها اللعنة التي ستجتثهم من جذورهم .. {قاتلهم الله أنى يؤفكون}

وليتمن الله النعمة .. {ويشف صدور قوم مؤمنين}

ونحن في أسرة الظاهرين على الحق لنا مع هذا الخبر المحزن وقفة عبرة نوجزها بكلمات ..

-تحية إجلال وإكبار إلى روح الشهيد علاء عطية إلى الجماعة الاسلامية بمصر والتي أنجبت أمثال هذا البطل والى أولئك الشيوخ الدعاة والمربين الذين أنشأوا أمثاله ..

-نضم صوتنا إلى إخواننا في الجماعة الاسلامية معلنين أن هذا النظام المصري وأمثاله من حكام العرب المرتدين قد أدمنوا الركوع لغير الله والعمالة والانبطاح لأسيادهم من الصلبين واليهود وألفوا الذلة لهم وتجبروا واسترجلوا على المسلمين ودعاتهم بطشا وارهبا ...

-نردد معهم ونضم صوتنا إلى صوتهم بقولهم (لن تضيع دماء الشهداء هدرا لا في فلسطين ولا في مصر ولا في غيرها) وقولهم وليتمن الله النعمة {ويشف صدور قوم مؤمنين} ولنا إضافة مهمة إلى قولهم هذا ..

-نعم ليتمن الله {ويشف صدور قوم مؤمنين} ، ولكن كما قال الله تعالى في صدر الآية نفسها .. {قاتلوهم .. يعذبهم الله بأيديكم .. ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} .. {قاتلوهم .. يعذبهم الله بأيديكم} ويشف! ولن تكون مع أمثال هؤلاء الجبناء الفراعنة آلا كذلك .. قاتلوهم .. بأيديكم فوالله غير حانثين .. لا ينفع مع هؤلاء إلا ضرب الرقاب .. وما لم نأخذه باليد المسلحة وبالرشاش لن نحصل عليه بكف عزلاء تستجدى الرحمة ممن نزع الله من قلوبهم الدين فضلا عن الرحمة والإنسانية وهذا لسان حال علاء عطية وأمثاله يجلجل في أعماقنا .. كما سجلها سيد قطب من قبل لنا رسالة خالدةً رحمه الله ..

أخي إن ذرفت علي الدموع ... وبللت قبري بها في خشوع

فأوقد لهم من رفاتي الشموع ... وسيروا بها نحو فجر جديد

أخي هل تراك سئمت الكفاح ... وألقيت عن كاهليك السلاح

فمن للضحايا يواسي الجراح ... ويرفع راياتها من جديد

فإلى سيد .. وعادل عطية .. وإخوانهم .. لا والله ما سئمنا الكفاح .. ولن نلق عن كاهلينا السلاح ونحن للضحايا نواسي الجراح .. وسنرفع راياتكم من جديد إن شاء الله القوي المجيد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت