-أثنت أمريكا على جهود الحكومة اليمنية وتعاونها مع الأمن الأمريكي في التحقيقات.
-تتابعت الأخبار عن الإمساك برؤوس خيوط في التحقيقات تقود إلى الجهة التي نفذت العملية البطولية.
-زعمت مصادر المخابرات الأمريكية أن لديها أدلة على أن منفذي الانفجار لهم علاقة بالأفغان العرب في أفغانستان، وأن من بينهم يمنيين وعرب من جنسيات أخرى ونوهت إلى أدلة لديها لإمكانية مسؤولية الشيخ المجاهد أسامة بن لادن عن العملية.
-لم يصدر عن الخارجية الأمريكية أي اتهام واكتفوا بالقول بأنهم مستمرون بالتحقيقات.
باختصار كانت تقريبا هذه خلاصة فحوى الأحداث التي رفعت مستوى التوتر في الشرق الأوسط إلى أعلى مستوى له منذ عشرات السنين.
والسؤال المطروح علينا معشر المجاهدين في سبيل الله وعلى كل الظاهرين على الحق حملة السلاح في أي مكان وعلى كل مسلم مهتم بأمر دينه وأمته وما يتعرض له إخوانه في الدين ...
ما هو الدور المطلوب ... وما هي الواجبات الملقاة على عاتقنا جماعات وأفرادا تجاه هذه الأحداث في اليمن المبارك وفي أكناف بيت المقدس من الشام المباركة؟!
فعلى صعيد بيت المقدس وأكنافه وما جاوره من أرض الشام فإنا نلفت النظر إلى ما يلي:
-أن الجهاد في فلسطين فرض عين على كل مسلم فيها، ونظرا لعدم قيام الكفاية في دفع الصائل فيها فإن فرض العين انتقلت إلى ما جاورهم من المسلمين في بلاد سوريا ولبنان والأردن ومصر والجزيرة العربية وهي دول الطوق المحيط بإسرائيل وقواتها المحتلة المحتلة، ونظرا لعدم قيام أهل هذه البلاد بالفريضة والكفاية ولا من جاورهم وعداهم فإن فريضة العين في جهاد اليهود والصليبيين الأمريكان والروس والأوروبيين وكل من ساند اليهود هي اليوم فرض عين على كل مسلم في الأرض.
-أن هذه الفريضة العينية تزداد تأكيدا اليوم، بمحاولة أهلنا وشبابنا في فلسطين اليوم دفع الصائل واستنصارهم بالأمة كاملة، ونصرتهم اليوم فرض عين مؤكد على كل مسلم بالسلاح واللسان والعين والقلب.
-أن ما يدور من أحداث على أرض الأقصى -فضلا عن وجوب التدخل فيه من قبل شباب الإسلام عامة والحركات الإسلامية والجهادية خاصة- فإنه فرصة للجميع أن يتحركوا لأخذ زمام المبادرة، في ظل أجواء التأييد العارم من الرأي العام العربي والإسلامي بل والعالمي لرد عدوان اليهود وأحقية المسلمين في الدفاع عن أنفسهم.
-أننا نخشى أن تبرد جذوة هذه الانتفاضة في ظل هذا الخذلان المرعب من الجميع لقضية الأقصى والاكتفاء بفرك الأصابع وتمتمات الحسرات وعندها ... سينتقل اليهود لهدم الأقصى وطرد ما تبقى من المليون ونصف المليون مسلم من الفلسطينيين المتبقين في أرض فلسطين ليضافوا إلى الملايين الذين هجروا عبر حملات 1947 و1967.
وعلى صعيد اليمن المباركة وأرض جزيرة العرب فإنا نلفت النظر إلى ما يلي:
-أن الجهاد في بلاد اليمن كما في كل بلاد المسلمين أصلا فرض عين على كل مسلم، لغلبة حكم المرتدين فيها، أولئك الذين كفروا بالله لولايتهم اليهود والنصارى علنا وتصريحا من جهة، ولحكمهم بغير ما أنزل الله وردهم وتبديلهم شرائع الله علنا وجهارا، وفريضة العين هذه أجمع عليها العلماء في حال كان الحاكم كافرا أو طرأ عليه الكفر.
-أن الجهاد على أهل اليمن فرض عين لصفتهم من أهل الجزيرة لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب"، وهذا خطاب يعم أهل الإسلام ويخص أهل الجزيرة [1] .
-أن الجهاد اليوم في اليمن آكد فريضة، بعد نزول الأمريكان بها بهذه الآلاف المؤلفة وتجولهم بها واتخاذ القواعد الثابتة برا وبحرا واستخدام مطارات البلاد بكل حرية رغم أنف حكومتها.
-أننا نخشى إن مر حضورهم بسلام هكذا أن يتحول هذا الاحتلال إلى واقع مفروض وحال مألوف، وأن يعمد هؤلاء الأشرار إلى شراء ذمم البعض من الحكومة أو من بعض ضعاف النفوس، ويتمكنوا من البلاد حيث سيصعب بعدها مواجهتهم وهي الأسهل اليوم حيث لم يتمكنوا بعد.
وإننا حتى لا نجد أنفسنا أمام هذه الكارثة التي تلوح نذائرها في الأفق في بلاد الشام واليمن نذكر بما يلي:
1)يجب على المجاهدين في فلسطين -كل فلسطين- الاستمرار في الانتفاضة وتطويرها إلى المواجهة المسلحة بكل الإمكانيات المتاحة، وعدم الوقوع في فخ الاستسلام الذي ينسج في صالات المفاوضات برعاية المرتدين وأهل الصليب.
2)يجب على كل مسلم -في اليمن عموما وعلى الشباب الملتزم خصوصا- وعلى من تلقى شيئا من التدريب العسكري على الوجه الأخص أن يبادر فورا إلى الجهاد ضد أي شكل من أشكال تواجد الأمريكان والأوروبيين على أرض اليمن وأرض الجزيرة إن استطاع، فإنه لا عذر لهم أمام الله تعالى، فالأرض أرضهم وقد جعلها الله حصونا منيعة، والسلاح موفور، والقبائل والظهير منها موجود، والخبرة موجودة، وكل لوازم هذا الجهاد قائمة ... فما ندري والله علام هذا الفتور ... فيا شباب اليمن ... يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ... نعيذكم بالله، فلا تخذلوا أنفسكم ولا تخذلوا أمتكم.
3)يجب على الجماعات الإسلامية عامة، في كل مكان استنفار أبنائها وكوادرها وإمكانياتها للدخول في انتفاضة شاملة وفي كل مكان ضد المصالح اليهودية والغربية ولا سيما الأمريكية والبريطانية ومصالح كل دول حلف الناتو، باستهداف تلك المصالح وأشكال الوجود الاقتصادية والعسكرية والثقافية والدبلوماسية والسياحية، وكافة أشكال التواجد البشري والمادي في كافة بلاد العالم الإسلامي بل وفي العالم أجمع، وذلك بالتظاهر وتوزيع المنشورات وإرسال التهديدات وكتابة العرائض والاعتصام في المساجد وإلقاء الخطب والتحريض، ثم بالانتقال إلى الضرب الفعلي بكافة أشكال الأسلحة الممكنة لهذه المصالح وافرادها القائمين عليها، وعدم الاستجابة لحمايات الحكومة المرتدة لهذه المصالح، وتحويل الانتفاضة ضد أولئك الحكام المرتدين إن وقفوا في وجه الشباب المسلم، وضد أعوانهم المجرمين المدافعين عن مصالح اليهود والصليبيين من أسيادهم.
(1) راجع البحث الهام"مسؤولية أهل اليمن تجاه مقدسات المسلمين وثرواتهم"للشيخ أبي مصعب السوري.